فهرس الكتاب

الصفحة 1730 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الخامس:

أن معمول المقرون بلام الابتداء أو القسم إنما يمتنع على الأداة نفسها، أما تقديمه على العامل فجائز، نحو أن تقول: إن الله المحسنين يحب، وو الله الحق أقول؛ فلم يمتنع التقديم في هاتين الصورتين على العامل؛ إنما امتنع التقديم على ما اقترن بالعامل [1] .

السادس:

أن ظاهر قوله في متن الكتاب: (أو نصبه جواب «أمّا» ) وقوله في الشرح:

(وكذا المنصوب بفعل وقع جوابا «لأمّا» ) يقتضي أن كل ما نصبه جواب «أمّا» يجب تقديمه على الجواب الناصب له، وليس كذلك؛ إذ يجوز أن يقال: أما اليوم فأنا أضرب زيدا، وأما بعد سماع كلام الله تعالى فلا أقهر اليتيم، نعم الواجب هو الفصل بين «أما» وجوابها بشيء، وهو في الجملة؛ ولذلك وجب التقديم في نحو:

أمّا زيدا فأضرب؛ لأنه لا بد من فاصل، ولا شيء في هذه الجملة يفصل به غير زيد، ولم يكن وجوب التقديم لكونه معمولا لجواب «أمّا» [2] ، وإذا كان كذلك لم يتجه قوله: (أو نصبه جواب «أمّا» ) ، ثم إن التنبيه يتعين هاهنا على أمور منها:

1 -أنّ ابن عصفور ذكر وجوب التقديم في شيء، ووجوب التأخير في شيء، لم يذكرهما المصنف، فقال: ويجب التقديم إذا كان المفعول كم الخبرية، أو ضميرا منفصلا، لو تأخر اتصاله نحو: إياك أكرمت، ويجب التأخير إذا كان المفعول ضميرا متصلا [3] ؛ فزاد على ما ذكره المصنف ثلاث صور، وإنما قيد الضمير المنفصل بقوله: لو تأخر لزم اتصاله؛ احترازا من الضمير في نحو: الدرهم إياه أعطيتك، فإنه لا يلزم اتصاله إذا تأخر، بل يجوز أن يؤتى به متصلا ومنفصلا [4] ، ثم أقول: أما «كم» فقد ذكر المصنف في باب «كم وكأين وكذا» أن «كم» لزمت التصدير بعد أن ذكر أنها استفهامية وخبرية؛ فأفاد أن حكم الخبرية حكم الاستفهامية، وهو -

(1) ينظر: المقرب (1/ 56) ؛ حيث ذكر جواز تقديم المفعول على العامل وحده.

(2) ينظر: حاشية يس على التصريح (1/ 285) .

(3) ينظر: المقرب (1/ 55) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 164) طبعة العراق.

(4) لأنه حينئذ يكون قد وقع ثاني ضميرين منصوبين بفعل ناسخ، فيجوز فيه الاتصال والانفصال، ينظر: شرح الألفية للمرادي (1/ 144) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت