ـــــــــــــــــــــــــــــ
شَيْئًا [1] ومن أخوات «علم» ذات المفعولين «وجد» نحو [قوله تعالى] :
تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا [2] وكقول الشاعر: -
1104 - فلمّا بلغنا الأمّهات وجدتم ... بني عمّنا كانوا كرام المضاجع [3]
ومصدرها وجدان عن ابن برهان عن الأخفش [4] ، ووجود عن السيرافي [5] ، ولوجد استعمالان آخران، في أحدهما ذات مفعول وفي الآخر لازمة.
فالأولى: بمعنى أصاب، كوجد فلان [2/ 172] ضالته وجدانا ووجودا.
والثانية: بمعنى استغنى ومصدرها وجد ووجد ووجد، وجده، وبمعنى غضب ومصدرها موجده، وبمعنى حزن ومصدرها وجد [6] ، ومثل «وجد» ذات المفعولين «ألفي» مرادفتها كقول الشاعر: -
1105 - قد جرّبوه فألفوه المغيث إذا ... ما الرّوع عمّ فلا يلوي على أحد [7]
وكقول الآخر:
1106 - إذا أنت أعطيت الغنى ثمّ لم تجد ... بفضل الغنى ألفيت مالك حامد [8]
(1) سورة النحل: 78. وأول الآية: وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا.
(2) سورة المزمل: 20.
(3) البيت ليزيد بن الحكيم وهو من الطويل في التذييل (2/ 959) ، وديوان الحماسة للبحتري (ص 78) ، وشرح ديوان الحماسة للتبريزي (1/ 229) ، وشرح اللمع لابن الدهان (ص 102) .
والشاهد قوله: (وجدتم بني عمنا كانوا أكرم المضاجع) حيث نصب بـ «وجد» مفعولين أولهما بني عمنا والثاني جملة «كانوا أكرم المضاجع» .
(4) يقول ابن برهان في شرح اللمع (ص 102) بعد أن ذكر البيت السابق: «فوجدت هذه بمعنى علمت قال الله تعالى: وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فعنده المفعول الثاني، والمصدر منها «وجدان» قاله أبو الحسن في: تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ. اه.
(5) ينظر: الهمع (1/ 149) .
(6) ينظر: شرح الأشموني (2/ 21) ، وشرح العمدة لابن مالك (ص 148 - 149) ، والأفعال لابن القطاع (3/ 298) .
(7) البيت من البسيط وهو مجهول القائل، في التذييل (2/ 960) . وشرح الألفية لابن الناظم (ص 74) والعيني (2/ 388) ، والهمع (1/ 149) ، والدرر (1/ 132) ، وهامش شرح الرضي (2/ 278) .
والشاهد قوله: (فألفوه المغيث) حيث استعمل «ألفي» استعمال «وجد» فنصب بها المفعولين أولهما الضمير المنصوب، والثاني قوله: «المغيث» .
(8) لم أهتد إلى هذا البيت. وهو من الطويل لقائل مجهول.