فهرس الكتاب

الصفحة 1412 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والمصنف لم يجنح إلى هذا التعليل، بل لا يرتضيه لضعفه، وإنما العلة عنده تشبيه المطول بالمضاف لتعلق الاسم الأول بعده في الموضعين [1] ، وهو تعليل حسن وعلى هذا لا تتوجه مؤاخذة الشيخ للمصنف، وأقول: إن في النفس ركونا إلى هذه المسألة، أعني أن يعامل المطول في نزع التنوين معاملة المضاف في ذلك لشبهه به، وعليه الآية الشريفة: لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ [2] [3] وقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «لا مانع لما أعطيت» [4] ومنه قول الحماسي:

1072 - لا جزع اليوم على قرب الأجل [5]

وهذا كثير. وتقدير العامل في ذلك على خلاف الأصل.

واعلم أن الشيخ ختم الكلام على هذا الفصل بمسألة: وهي أن الاسم المركب من قبيل المشبه بالمضاف من جهة أنه لا يجوز تركيبه مع «لا» وجعلهما كاسم واحد، لما يلزم من تركيب ثلاثة أشياء، فإذا قلت لا خمسة عشر لك، فخمسة عشر في موضع نصب بلا، وليس مركبة مع «لا» والفتحة التي في «راء» عشر هي الفتحة التي كانت فيها قبل دخول «لا» عليها، وليست حادثة بسبب «لا» ومما يبين ذلك أنك لو أدخلت «لا» على عمرو به على حد دخولها على هيثم في قوله:

1073 - لا هيثم اللّيلة للمطيّ [6]

(1) ينظر شرح الرضي على الكافية (1/ 257) ، والهمع (147) .

(2) سورة هود: 43.

(3) ينظر شرح الرضي على الكافية (1/ 357) .

(4) حديث شريف أخرجه البخاري في (1/ 139) ، (8/ 61، 107) ، (9/ 78) ، وصحيح مسلم (593) ، وأبو داود (2/ 145) .

(5) شطر بيت من بحر الرجز المشطور لم أهتد إلى قائله.

(6) رجز لم يعلم قائله وبعده:

ولا فتى مثل ابن خبيري

وينظر في الكتاب (2/ 296) ، والمقتضب (4/ 362) ، والأمالي الشجرية (1/ 329) ، وابن يعيش (2/ 102، 103) ، (4/ 123) ، والمفضل في شرح أبيات المفصل (ص 76) ، والتذييل (2/ 94) ، وشرح الألفية للمرادي (1/ 361) ، والهمع (1/ 361) ، والهمع (2/ 145) ، والدرر (1/ 124) ، والأشموني (2/ 4) ، والخزانة (2/ 18) .

اللغة: هيثم: اسم رجل كان حسن الحداء، وقيل كان حسن الرعية، وقيل هو هيثم بن الأشتر الأسدي.

والشاهد في البيت قوله: (لا هيثم) حيث عملت لا في اسم معرفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت