ـــــــــــــــــــــــــــــ
ونزلت الأسماء منزلة الفضلات فأعطيت إعراب المفعول وهو النصب [1] .
وأجاز الفراء نصب الاسم والخبر معا «بليت» [2] ومن حجته على ذلك قول الشاعر.
912 -ليت الشّباب هو الرّجيع إلى الفتى ... والشّيب كان هو البديء الأول [3]
وأجاز بعض الكوفيين ذلك في كل واحد من الخمسة [4] . ومن حجج صاحب هذا المذهب قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ قعر جهنّم لسبعين خريفا» [5] ومن حججه قول الشاعر:
913 -إذا اسودّ جنح اللّيل فلتأت ولتكن ... خطاك خفافا إنّ حرّاسنا أسدا [6]
ومنه قول الراجز: -
(1) ينظر المقرب (1/ 106) ، حيث إن هذا رأي ابن عصفور فيه.
(2) في معاني القرآن (1/ 410) : ويجوز النصب في «ليت» بالعماد والرفع لمن قال: ليتك قائما.
أنشدني الكسائي:
ليت الشباب هو الرجيع على الفتى ... ... البيت
ونصب في «ليت» على العماد ورفع في كان على الاسم. اه.
(3) البيت من الكامل وهو في شرح التسهيل للمصنف (2/ 9) ، والكافية الشافية (1/ 516) ، ومعاني القرآن للفراء (1/ 410) ، والتذييل (2/ 628) ، وشرح التسهيل للمرادي (1/ 421) .
والشاهد في البيت: هو نصب الجزأين «بليت» في قوله (ليت الشباب هو الرجيع) «فالشباب» اسمها «والرجيع» خبرها وهما منصوبان وأما هو فضمير فصل.
(4) ذكر ابن عصفور أنه ممن ذهب إلى ذلك ابن سلام في طبقات الشعراء وزعم أنها لغة. شرح الجمل لابن عصفور (1/ 424) ط. العراق. وينظر في هذه المسألة أيضا نتائج الفكر (343) ، والأشموني (1/ 269) ، وحاشية الخضري (1/ 130) .
(5) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان (ح 329) برواية «إن قعر جهنم لسبعون خريفا» واستشهد به ابن مالك في الكافية الشافية (1/ 518) .
(6) البيت من الطويل لعمر بن أبي ربيعة، وهو في الكافية الشافية (1/ 518) ، والتذييل (2/ 489، 627) ، وتعليق الفرائد (1077) ، والخزانة (2/ 144) عرضا، وشرح التسهيل للمرادي (1/ 421) ، والمغني (1/ 37) ، وشرح شواهده (1/ 122) ، والأشموني (1/ 269) ، وحاشية الخضري (1/ 130) ، والهمع (1/ 134) ، والدرر (1/ 111) .
ويروى أيضا (حثاثا) مكان (خفافا) كما في إحدى روايتي التذييل.
والشاهد قوله: (إن حراسنا أسدا) حيث نصب «بإنّ» الاسم والخبر معا.