ـــــــــــــــــــــــــــــ
بالمعنيين فقيل: إن معناه فحقيق، وقيل: فعسى.
قال الشيخ [1] : فذكروا في حرى الاسم أن معناه فعسى يعني أنها للرجاء كما أن عسى للرجاء فيكون «لحرى» الاسم معنيان: أحدهما: أن معناها خليق، والثاني: وأن معناها الرجاء، قال: فهؤلاء قد فسروا «حرى» المنون الذي
هو اسم «بعسى» التي هي فعل [2] . انتهى.
وثبوت «حرى» بالتنوين بمعنى خليق لا ينبغي ثبوت «حرى» فعلا بمعنى «عسى» وقد قال الشيخ: إن كان ما ذكره المصنف نقلا عن اللغويين فهو صحيح [3] ولا شك أن المصنف من الراسخين في علم اللغة، والعجب من الشيخ كونه نسب المصنف إلى أنه تصحف عليه اللفظ. قال: فاعتقد أن «حرى» المنون غير منون وأنها فعل كما صحف في غيره [4] ، ولا شك في قبح نسبه ابن مالك إلى التصحيف، ولقد كان قدره أجل وأعلى فرحمه الله تعالى ورضي عنه وأرضاه به وكرمه.
ثم قال الشيخ - نقلا عن صاحب البسيط وغيره: والمشهور أن هذه الأفعال من أخوات «كان» لكن خبرها لا يكون إلا مضارعا يعني كما ذكر المصنف، وذهب الكوفيون إلى أن الفعل بدل من الاسم [2/ 78] بدل المصدر [5] وكأنهم بنوا هذا على أن هذه الأفعال ليست ناقصة، فالمعنى عندهم: قرب قيام زيد، وكرب خروج عمرو، ثم قدمت الاسم وأخرت المصدر فقلت: قرب زيد قيامه ثم جعلته بالفعل، وذهب بعض النحويين إلى أنه مفعول؛ لأنها في معنى: قارب زيد الفعل -
-والدرر (1/ 103) ، برواية (فجر) ، ويروى أيضا برواية: (إن تكن هي من عبد شمس أراها) والشاهد: قوله (فحرى أن يكون ذاك) حيث عدت (حرى) من أفعال المقاربة واستعملت بمعنى: حقيق.
(1) في كتاب الأفعال لابن القطاع (1/ 263) «حرى أن يكون ذلك» بمعنى «عسى» فعل غير متصرف، وينظر الأفعال لابن القوطية (ص 213) تحقيق: علي فودة ط مصر 1952 م.
(2) التذييل (2/ 554) .
(3) في حاشية ب نعم هو نقل عنهم قال ابن القوطية في أفعاله: «حرى» فعل ناقص بمعنى عسى، وكذا قال: أبو عثمان الوسقطي وابن القطاع وابن طريف. اه.
(4) التذييل (4/ 331) .
(5) ينظر المغني (1/ 152) ، والهمع (1/ 103) .