فهرس الكتاب

الصفحة 1186 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بنصب ذهب وصريف: قال: «وخرّج هذا على أن إن نافية وأنّها العاملة وأتي بها لتأكيد النّفي بما» انتهى [1] .

والظاهر أن هذا النقل عن بعض الكوفيين وكأنه قول لا يعتد به فلهذا لم يجعله المصنف خارقا لإجماعهم.

ثم إن المصنف ذكر أربع مسائل [2] :

الأولى: أنّ إن قد تزاد أيضا في أربعة أماكن: قبل صلة ما الاسمية، وقبل صلة ما الحرفية، وبعد ألا الاستفتاحية، وقبل مدة الإنكار.

أما زيادتها قبل الصلتين المشار إليهما: فقد تقدم الاستشهاد عليه [3] .

وأما زيادتها بعد ألا الاستفتاحية: فكقول الشاعر:

797 -ألا إن سرى ليلي فبتّ كئيبا ... أحاذر أن تنأى النّوى بغضوبا [4]

وأما زيادتها قبل مدة الإنكار: فكقول رجل من العرب قيل له: أتخرج إن أخصبت البادية فقال: «أأنا إنيه» منكرا أن يكون رأيه على خلاف ذلك [5] [2/ 55] . -

(1) التذييل والتكميل (4/ 258) .

(2) انظر هذه المسائل الأربعة في شرح التسهيل (1/ 371، 372) .

(3) سبق من هذا التحقيق وقد مثل هناك لزيادة إن قبل صلة ما الاسمية، يقول الشاعر (من الوافر) :

يرجّي المرء ما إن لا يراه ... وتعرض دون أدناه الخطوب

ومثل لزيادة إن قبل صلة ما الحرفية يقول الآخر (من الطويل) :

ورجّ الفتى للخير ما إن رأيته ... على السّنّ خيرا لا يزال يزيد

(4) البيت من بحر الطويل قائله مجهول وهو مطلع قصيدة في الغزل.

اللغة: سرى ليلي: سرى بمعنى سار وإسناده إلى الليل مجاز. الكئيب: السيء الحال. تنأى: تبعد.

النّوى: الوجه الذي ينويه المسافر من قرب أو بعد وهي مؤنثة لا غير. غضوب: بمعجمتين بوزن صبور:

اسم امرأة ولذا لم يصرفه.

ومعنى بيت الشاهد: أن الشاعر يخشى الدهر أن يأخذ منه محبوبته.

والشاهد فيه قوله: «ألا إن سرى ليلى» ؛ حيث زيدت إن بعد ألا الاستفتاحية وهو جائز.

والبيت في شرح التسهيل (1/ 372) ، وفي التذييل والتكميل (4/ 262) ، وفي معجم الشواهد (ص 28) .

(5) انظر هذه المواضع الأربعة في ذكر زيادة إن: مغني اللبيب (1/ 25) ، والتذييل والتكميل -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت