واجتماعات، والبطالة تزيد، والركود يزداد، وحالات الإفلاس تتعاظم، أراهم الله آية، ما معنى الخروج عن الشرع، وما معنى أن يركن الناس إلى أحكامهم الخاصة، وما معنى أن تصبح الدنيا حرةّ والناس أحرار فيما يأخذون من المذاهب الاقتصادية، لما فتحوها وصارت الحرية الاقتصادية والرأسمالية رجعوا الآن إلى المركزية، يؤممون المصارف ويشترون الشركات ويجبرون نظام الإفلاس والتحكم المركزي والمناداة بالنظام المركزي، وتغيير النظام القديم، يسموه مرة البالي والمهترئ والقديم والغير ملائم، هذه أنظمتكم، وهذه الأنظمة التي تفاخر بها منافقونا، وقالوا لنا: أنها أنظمة متطورة وغربية، والعالم يسير عليها.
عباد الله، ينكر بعضهم بكل وقاحة وجرأة في الباطل طبعًا، قضية التقسيم الثنائي للبشر، ويقولون إن من أسباب التخلف عند المسلمين اعتمادهم التقسيم الثنائي للبشر، ماذا يقصدون بالتقسيم الثنائي؟ تقسيم البشر إلى مسلمين وكفار، طيب الله يقول في كتابه العزيز: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} (التغابن:2) . أرجع الانتقاد إلى القرآن إذن، انتقد رب العالمين إذن، اطعن في آيات وكلامه وأحكامه، وهكذا باسم التعايش تقبل أنواع من الكفر، والله قال: {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ} (المجادلة: من الآية22) .
إقامة الحدود وحرية الإنسان
تُستأجر أقلام من الكفار، أقلام عربية أقلام من بني جلدتنا ويتكلمون بألستنا، وتُدفع لهم الأموال ليطعنوا في الدين ويقولون عن الحدود الشرعية: أنها تخالف حرية الإنسان، وإنها يعني الرجم بالحجارة؟ هذه همجية وحشية وتخلف، تريد أن تقيم حد السرقة حتى يتحول المجتمع إلى مجموعة من المعوقين والمشوهين، وهذا مقطوع وهذا مجلود وهذا مرجوم، إذن فلتنتشر الجرائم، وهل حارب الجرائم في العالم سجون فيها أنواع التسلية والترفيه والإنترنت وكرة السلة، هل قضت على الجرائم؟ والله يخرجون ليجرموا مرة أخرى ويعودوا، وهو يعلم إلى ما يعود عليه، فلو كان الحد يقام، لكان شأن العالم شأنًا آخر، يقول عمر رضي الله: (لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَطُولَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ حَتَّى يَقُولَ قَائِلٌ لَا نَجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللَّهِ, فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ. أَلا وَإِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى وَقَدْ أَحْصَنَ -