الْحُكْمُ (القصص: من الآية88) ، {أَلا لَهُ الْحُكْمُ} (الأنعام: من الآية62) . {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ} (يوسف: من الآية67) {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} (المائدة: من الآية44) {فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (المائدة: من الآية45) {فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (المائدة: من الآية47) . طيب من أكبر الردود إن لم يكن هو أكبر رد على هؤلاء الذين يقولون أن العلاقات بين المخلوق والمخلوق وبين الدول ببعضها، وبين المجتمعات والمجتمعات وبين الناس والناس وبين الأفراد والأفراد، وبين الشركات والشركات، وبين الشركات والأفراد، والموظفين والمؤسسات، لا دخل للدين بها، أكبر رد على هذا أجده في كتاب الله قول الله -عز وجل-: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} (النساء: من الآية65) . فيما شجر بينهم: خلافات بين من ومن؟ علاقات بين من ومن؟ شجر بنيهم هذه علاقة مخلوق بالخالق؟ أم علاقة المخلوق بالمخلوق، شجر بينهم هذه العلاقات البينية، شجر بينهم الأفراد وجماعات، وجماعات وجماعات، وأفراد وأفراد، شجر بين الموظف والمؤسسة، شجر بين الشركة والشركة، شجر بين مجتمع ومجتمع، فيما شجر بينهم: بينهم عامة، بين الخلق هؤلاء على اختلاف أشكالهم وصورهم وأماكن وجودهم وأشكال وجودهم وأشكالهم القانونية وأنواعها، فيما شجر بينهم حتى يحكموك أنت يا محمد -صلى الله عليه وسلم- فيما شجر بينهم، فكيف يقال بعد ذلك أن الإسلام فقط بين الخالق والمخلوق، وهذا الطرح الموجود اليوم الإسلام العلماني، هذا الذي يريدونه، اختصار الإسلام، تحجيم الإسلام، ضغط الإسلام، تقطيع الإسلام، هذا هو، يريدون إسلامًا مختصرًا مقطعًا، يريدون إسلامًا مصغرًا، يريدون إسلامًا محجمًا، لا يريدون إسلام يحكم العالم ولا يعم الدنيا ولا يكون مرجع بين الناس في علاقاتهم، ثم يقال: اللباس حرية شخصية ما يدخل بين الخالق والمخلوق، تلبس ما شاءت، ثم يقال: تراضيا عن الزنا، ما دخل الشريعة والدين، واحد ووحده ذهبا متراضيين، ما اغتصبها ولا تعدى عليها، اتفقا على ذلك، شركة تريد أن تقترض من مصرف بالربا، المصرف راضي، والشركة راضية وستقترض منها بالربا نسبة معينة وتقيم المصنع، وتعمل الإنتاج وتسوّقه وتبيعه وتربح وتسدد الفوائد وتأخذ بقية الربح والدنيا ماشية، والعالم كله كذا، تريدون أن تصادموا كل العالم؟ أنت تفهم أكثر من كل العالم؟ تريد أن تخالف وتعاكس عجلة التاريخ، فأتاهم الله بالأزمة المالية، {وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ} (الأحزاب: من الآية26) . محاولات كثيرة جدًا، نقلل نسبة الفوائد، ونحاول الإنفاق، ونطبع العملات، ومحاولات