هنالك النصوص الصريحة الواضحة، {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} (المائدة: من الآية17) {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ} (المائدة: من الآية73) {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (آل عمران:85) .
الله -عز وجل- بيّن أنه لا يقبل دينًا غير الإسلام، وأن من اعتنق دينًا غير الإسلام فهو خاسر وفي النار صاغر وعليه العذاب والدمار، (( وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ) )رواه مسلم رحمه الله في صحيحه.
وهؤلاء كتابيون، أهل دين سماوي سابق، وكان عندهم نبي وقال لهم هذا الكلام فما بالك بالأديان الأخرى، من المجوسية والهندوسية والبوذية والإلحادية والشيوعية والوجودية، {وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِينًا} (المائدة: من الآية3) يعني لا يقبل غيره، اخترته لكم، واصطفيته لكم، وارتضيته لكم، احمدوا ربكم عليه، واثبتوا عليه، واشكروا له هذا، واعبدوه به، وامتثلوه، اعملوا به، طبقوه، اعتمدوه، لا تحيدوا عنه، لا ترضوا بغيره.
الإسلام العلماني
باسم أن الحقيقة نسبية، وأن أحدًا لا يملك الحقيقة المطلقة، وبمذهب النرجسية صارت الألفاظ والمصطلحات تخرج من الأدب الفرنسي وغيره، وتخرج من الكُتّاب العالميين والغربيين تؤخذ ليحارب بها الدين، يقول أحد الضالين المضلين: يجب علينا نسف النرجسية الدينية. ما معنى ذلك؟ يقول مكملًا شرح العبارة: يجب علينا نسف النرجسية الدينية التي تعتبر الإسلام الدين الوحيد في العالم. يعني الدين الصحيح الوحيد في العالم، وهكذا نجد اليوم من يشكك بقضية الأحكام، وأن الله -عز وجل- منه الحكم لا من الناس، ويقولون الدين الإسلام هذا يعني هو ممارسة بينية بين الخالق والمخلوق، وأما ما كان بين المخلوق والمخلوق وبين الناس في الأرض والمعاملات هذه لا دخل لها في الدين، وهذا هو ما يعرف بالإسلام العلماني، يقول لك: صم كما تشاء، وصل كما تشاء وباتئاد، ادخل المسجد واعتكف فيه كما تشاء، اقرأ القرآن وارفع يديك وادع، لكن خارج المسجد خارج الصلاة خارج العلاقات بينك وبين الله هذه الدين يقف هنا، لا يتدخل، طيب ما معنى؟ لَهُ