طائفة عبادة الشيطان أليس حرًا، وتحت مبدأ الحرية تقبل قضية تغيير الدين، تغيير الهوية الدينية، بحجة الحرية، هل يمكن لمسلم أن يقبل كل هذا وهو يؤمن بقوله تعالى: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ} نفى الله الإيمان {حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} (النساء: من الآية65) .يرتضونك أنت حكمًا وحيدًا، لا غير، وحاكمًا مسلطًا ومعتمدًا ومطاعًا ونافذ الحكم {فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} من الخلافات، وتعدد الآراء، فاليوم ينادى بأن تكون المحاكم الغربية والأجنبية والأحكام والقوانين الدولية، هي المرجع، هي التي تحكم في الناس، لأن الحضارة تطورت والدنيا تغيرت، والأمم الأخرى أبدعت وأخرجت لنا من الكنوز القانونية والنفائس الحُكمية، والطرق القضائية، فمن باب التنَور والتقدم والتحضر وسعة الأفق، اعتماد ما عند الآخرين من الحسنات والإيجابيات، لماذا لا نأخذ ونعتمد ما لديهم، وهكذا تطرح الأشياء على البساط، ويُشكَك أبناء المسلمين وبناتهم. القبول بالتعدد ماذا يعني؟ أن تقبل بمن ناصب دين الله العداء، وخرج عن شرعه ونابذ حكمه وتمرد عليه، وعاند دينه، وأراد دينًا آخر وشرعًا آخر، باسم حرية الاعتقاد والتعديل. اليوم تمارس أنواع من الردة، لما يقول بعضهم باسم فهم النص الحديث يقول: الله يسمح بالكفر، سبحان الله أين ذلك؟ يقول: هناك آية في سورة الكهف رقم 29، {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} (الكهف: من الآية29) . وقد تنطلي القضية على بعض الجهلة ولماذا نفترض أن كل المسلمين الذين يسمعون هذه الحوارات من الشاشات هم محصّنون ضد هذا الفهم المغلوط الجاهل المنحرف الخارج عن ما أراد الله من الآية، هات ما قبلها وما بعدها حتى نفهم المقصود، هذا أسلوب تهديد، لو كان هذا عربيًا أو يفقه شيء من اللغة العربية لعلم وعرف أن هذا أسلوب تهديد، العرب تقول: افعل ما تريد، اذهب وافعل ما شئت، لا على سبيل التخيير، ولا على سبيل السماح، وإنما على سبيل التهديد، فهو يقول له: سترى العاقبة، ماذا يقصد؟ {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا} (الكهف: من الآية29) . بعد كل هذا الوعيد يقال: من شاء فليكفر أن الله يسمح بالكفر وأن الله أعطى الناس الحرية في الكفر وعدم الكفر، والإيمان وعدم الإيمان، فيستدل بها على ذلك، بل إن الآيات التي فيها بيان ردة وخروج أصحاب الملل الأخرى عن دين الله، وأن الله لا يقبل هذا الكفر، يراد اليوم طمسها، وإذهابها، وإخفائها، والتغطية عليها بأي نوع من أنواع التغطيات، مع أن