قضية سعة الأفق تقاس بمدى إيمانك بالكفر الآخر الموجود في العالم، وإتاحة المجال له بحجة تفهم الثقافات الأخرى، أو الانفتاح، صار قضية السكوت عن الطعن في الشرعة يعتبر تقدمًا، لماذا؟ لأنه تشجيع لممارسة النقد، وتشجيع ممارسة النقد عندهم هذه مدنية، هذه تحضّر هذه انفتاح هذه عقلية مثقفة.
3.حرية ممارسة النقد
طيب ماذا تقصدون بممارسة النقد، لو كنت تقصد بممارسة النقد؛ نقد الروتين السخيف، نقد تعطيل المعاملات، نقد تأخر الناس عن أعمالهم، نقد مثلًا أداء المصانع، نقد أداء الشركات، نقد طرق عقيمة في الإدارة، لكانت المسألة صحيحة، لكن تشجيع حرية النقد اليوم تشمل نقد الشرع، ونقد الأحكام، ونقد الثوابت لأنه ليس هنالك شيء مقطوع مسلّم به، وكل شيء قابل للتطوير والتحسين والتغيير، إذًا ما معنى قول الله -عز وجل-: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نعمتي} (المائدة: من الآية3) .إذا كانت الشريعة قابلة للتطوير والتحسين، والأحكام قابلة لمزيدٍ من التكميل، فمعنى ذلك أن الدين في عهد محمد -صلى الله عليه وسلم- كان ناقصًا، كان فيه ثغرات، يوجد فيه تخلف، الآن نريد أن ننقد لنطور ونغير ونحسّن، أليس النقد هو بداية التغيير، أليس النقد هو بداية التحسين والتطوير، فأدخلت الثوابت والمسلمات والأحكام الشرعية ضمن العجلة المتسارعة لقضية تشجيع ممارسة النقد، باسم زيادة حجم دائرة الاجتهاد أُدخلت قطعيات من الدين غير قابلة للاجتهاد، هل يمكن الآن مثلًا أن تقبل نقاش وأنت مسلم موحد لله، مستسلم لأمره، مؤمن بما شرع، أن تقبل النقاش في قضية حد القذف، هل ثمانون جلدة مناسب أو غير مناسب، هل الجلد يعتبر حضاريًا مناسبًا أو غير مناسب، لو كنت فعلًا على القانون الإلهي والجادة الإيمانية التي شرحها ربنا وبيّنها: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} (الأحزاب: من الآية36) .
4.مبدأ الحرية وتغيير الدين
هل يمكن أن تقبل بقضية السماح بالردة، واحد يريد أن يغير دينه الإسلامي إلى دين آخر، يا أخي اقتنع بالنصرانية، بالكونفوشيسية باليهودية، بالزرادشتية، بالمجوسية بالبوذية بالهنودسية، يدخل في