الدين منصورًا على طول الزمان، وأهل هذا الدين ظاهرين بالسيف والسنان على مر العصور، وكر الدهور، وتوالي الأيام، ولكنه -عز وجل- يريد أن يصطفي شهداء وعلماء، وأهل حق وثبات، ولذلك شاء ما شاء.
طرق التشويه والتحريف لهذا الدين
يقوم أعداء الدين في كل زمان ومكان بمحاولة إطفاء نور الحق، وأن يُغَشُّوه ويَغُشّوه، وأن يستروه ويكفروه والكفر هو الستر والتغطية، حربًا عليه، وتنفيرًا عنه، وقلبًا لحقائقه، وتشويهًا لصورته، وتحريفًا له، وصدًا للناس عنه، وصرفًا للناس إلى غير مراد الله ورسوله منه، وقد تمثلت جهودهم في أنواع من المكر، تارة بالتشويه على المعلومة، تارة بجحد النص، تارة بتحريف معنى النص، تارة بإدعاء دعاوى على النص باطلة، تارة بالتشكيك في النص، وتارة بالتصويت على النص والحكم الشرعي، وإخضاع الأحكام المعلومة بالضرورة للمناقشة، وجعل الثوابت الإسلامية مجال للتصويت عليها، وأخذ الآراء، وتوضع أحكام الله على مائدة النقاش والحوار بدعوى المنطق وحرية الكلمة، ليصبح كل شيء قابلًا للنقاش، تُطرح الثوابت القطعية الشرعية، والأحكام المرعية الإلهية لأجل أن يؤيد فلان وأن يعارض فلان، وهكذا تُجرى التصويتات على هذه الأحكام في البرلمانات والمنتديات.
استفتاءات حول القبول بتطبيق الشريعة، استفتاءات هل تؤيد أن تقيم الفتيات في المجتمع العلاقات؟ هل تؤيد الزوجة الثانية؟ هل تؤيد الحدود الشرعية؟ هل أنت مع حد الردة أم أنت معارض له؟ هل أنت مع حد الخمر أم أنت معارض له؟ هل تؤيد إقامة حد الزنا أم لا؟ هل تؤيد حد الرجم؟ هل تعتقد أنه كان مخصوصًا بزمن معين؟ أو كان مناسبًا وملائمًا لمدة معينة؟ هل تظن بأن هذا الحد هو من الدين؟ أم ليس كذلك، وهكذا .. تارة بتشويه أهل الحق وسمعتهم كما قال الأولون عن نبينا -صلى الله عليه وسلم-: ساحر كذاب مجنون.
طرق وصور الطعن في هذا الدين