( الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حقَّ تلاوته أولَئك يؤمنون به ومن يكفر به فأولَئك هم الخاسرون (( 121 البقرة) وقال النبي J: ( أتيتُ ليلة أسري بي على قومٍ تُقرض شفاههم بمقاريض من نار كلَّما قُرِضت وفت فقلت: يا جبريل من هؤلاء؟ قال: خطباء أمَّتك الذين يقولون ما لا يفعلون ويقرءون كتاب الله ولا يعملون به (( صحيح الجامع)
( وإنَّ من شرّ الناس رجلٌ فاجرٌ جريء يقرأ كتاب الله لا يرعوي إلى شيءٍ منه (( صحَّحه الحاكم والذهبي) .
وبتصحيح المنهج والغاية في التعامل مع القرآن تصلح الكثير من الأخطاء الشائعة:
1-فلا تكون الغاية أثناء القراءة إنهاء الصفحة أو الجزء أو قراءة أكبر عددٍ من الآيات والصفحات، بل تكون غايتنا هي الفهم والتدبّر طلبًا للفائدة والتربية الذاتية، فإذا شرد الذهن أثناء القراءة أعدنا قراءة هذه الآيات التي قرأناها بلا وعيٍ ولا فهمٍ ولا تدبُّر، ولا نفكّر في عدد الصفحات أو الأجزاء أو الختمات . أمَّا من أصرّ على أنَّه يريد فقط ثواب ( من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها ( فعليه بسورة الإخلاص، قال النبي J: ( أيعجز أحدكم أن يقرأ ثُلث القرآن في ليلة؟ قُلْ هو الله أحد تعدل ثُلث القرآن (( متفق عليه) وقال له رجل: يا رسول الله إنَّ لي جارًا يقوم الليل ولا يقرأ إلاَّ قل هو الله أحد!. فقال النبي J: ( والذي نفسي بيده إنَّها لَتعدل ثُلث القرآن (( رواه أحمد والبخاري) وقال لصحابته: ( أقرأ عليكم ثُلث القرآن ( فقرأ قُل هو الله أحد الله الصمد حتَّى ختَمها(صحيح مسلم) وقال: ( من قرأ قُل هو الله أحد فكأنَّما قرأ ثُلث القرآن ((صحيح الجامع) ( من قرأ قُل هو الله أحد عشر مرَّات بنَى الله له بيتًا في الجنَّة (( صحيح الجامع) ثمَّ إنَّك يجب أن تعي ما تقرأ لتنال ثواب (بكلّ حرفٍ حسنة) وثواب سورة الإخلاص، فلَيس للمسلم من قراءته إلاَّ ما وعَى .