فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 46

2-لا نستشهد بمن كان يختم كلّ ليلة، لأنَّ هذا خطأ يجب عدم نشره، بل يجب التحذير منه، قال النبي J:

( اقرأ القرآن في كلّ شهر، اقرأه في عشرين ليلة، اقرأه في عشر، اقرأه في سبعٍ ولا تزد على ذلك (( متفق عليه) ( لا يفقه من قرأ القرآن في أقلّ من ثلاث (( صحيح الجامع وابن خزيمة) وكان J لا يقرأ القرآن في أقلّ من ثلاث (صحيح الجامع) وقالت عائشة رضي الله عنها: { لا أعلم نبي الله صلّى الله عليه وسلّم قرأ القرآن كلّه في ليلة } (صحيح مسلم) . ولا حجَّة لمن قال إنَّ مواسم الخير تختلف، بل إنَّ وقتها المحدود يدفعنا أكثر للاستفادة منه، وقراءة سورة الإخلاص بضع مرَّاتٍ أفضل من قراءة القرآن كاملًا في ليلة، ولا عبرة بالجهد هنا، بل العبرة بما وافق الشرع وحقَّق مقاصده، وهذه قاعدة شاملة علينا أن نفهمها ونلتزم بها .

ثمَّ إنَّ قول النبي J: ( لا يفقه من قرأ القرآن في أقلّ من ثلاث ( هذا خبر وليس حكم، وأخبار الوحي المطلَقة لا تُنسخ ولا تتبدَّل ولا تتغيَّر بتغيُّر الأشخاص والأوقات والأحوال، فقراءة القرآن في أقلّ من ثلاث ليالٍ تُبطل المقصد الأساس من تكرار تدبُّر القرآن وهو التربية الذاتية؛ والتي يُقصد منها غرس آدابه وأخلاقه ومبادئه وفوائده والإيمان بما فيه حتَّى يصبح خُلُق قارئ القرآن هو القرآن(انظر(زرع الحقول وزرع العقول ) ) والواجب أن نغرس في الناس والأبناء الاقتداء بالنبي J وبمن كان عمله موافقًا له ونترك ما خالفه من الأعمال، فكلّ الناس يخطئ، والعاقل يأخذ أفضل ما في الناس مهتديًا بكلام الله تعالى وسنَّة نبيه J .

3-تصحيح التسميات؛ فلهذا أثره في غرس المقاصد الصحيحة، مثل أن نقول (تعلّم القرآن) لا (حفظ القرآن) ونقول (حلق تعليم القرآن) لا (حلق تحفيظ القرآن) ونقول (تعلّم المتون) لا (حفظ المتون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت