فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 46

ومِن فضل العِلْم قول الله تعالى: ( شهِد الله أنَّه لا إله إلاَّ هو والملائكة وأُولُوا العِلْم قائمًا بالقسط لا إله إلاَّ هو العزيز الحكيم (( 18 آل عمران) ( إنَّما يخشَى اللهَ من عباده العلماءُ (( 28 فاطر) وقول النبي J: ( من يُرِدْ الله به خيرًا يفقِّهه في الدِّين (( متفق عليه) ( فضل العالِم على العابد كفضلي على أدناكم، إنَّ الله عزَّ وجلَّ وملائكته وأهل السموات والأرض حتَّى النملة في جحرها وحتَّى الحوت لَيصلُّون على معلِّم الناس الخير (( صحيح الجامع) ( من سلك طريقًا يطلب فيه عِلْمًا سلك الله به طريقًا من طرق الجنَّة، وإنَّ الملائكة لَتضع أجنحتها لطالب العِلْم رضًا بما يصنع، وإنَّ العالِم لَيستغفر له من في السموات ومن في الأرض والحيتان في جوف الماء، وإنَّ فضل العالِم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب (( صحيح الجامع)

( وفضلٌ في عِلْمٍ خيرٌ من فضلٍ في عبادة، وملاك الدين الورع (( صحيح الجامع) والمقصود هو عِلْم الشرع؛ عِلْم الآخرة ( إنَّ الله تعالى يبغض كلَّ عالِمٍ بالدنيا جاهلٍ بالآخرة ((صحيح الجامع) .

تدبُّر القرآن:

أنزل الله سبحانه وتعالى القرآن لتعلّمه وفهمه وتدبّره والتفكّر فيه والعمل به والتخلّق بأخلاقه وآدابه والإيمان بما فيه، وجعَل لذلك ثوابًا عظيمًا ليس هو مقصودًا في ذاته، لأنَّه دافِعٌ للعمل وليس وسيلة ولا غاية، هو دافِعٌ لتدبّر القرآن وتعلّمه وتعليمه، وهذا أيضًا وسيلة لغاية؛ وهي العمل بالقرآن والتخلّق بأخلاقه وآدابه والإيمان بما فيه، وحصول هذا الثواب مشروطٌ بإتقان العمل كما أراد الله ورسوله J ليتمّ القصد وتحصل الغاية، قال الله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت