ومن السنة: قوله - صلى الله عليه وسلم: (بعثت بالحنيفية السمحة) [1] وقوله - صلى الله عليه وسلم: (يسروا ولا تعسروا) [2] .
القاعدة الرابعة: أن الأحكام الشرعية مشروطة بالقدرة والاستطاعة [3] .
وقد دل على ذلك قوله تعالى: (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) [4] وقوله تعالى: (لا يكلف الله نفسا إلا ما آتها) [5] .
ومن السنة قوله - صلى الله عليه وسلم: (إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) [6] .
المطلب الأول: تعريف الضرورة لغة واصطلاحا.
وفيه مسألتان:
1.معنى الضرورة في اللغة.
2.معنى الضرورة في الاصطلاح.
المسألة الأولى: معنى الضرورة في اللغة [7] .
يمكن إيضاح معنى الضرورة في اللغة في أربع نقاط:
1.أن أصل مادة (ضر) خلاف النفع.
2.أن الضرورة تأتي بمعنى المشقة.
3.أن الضرورة تأتي بمعنى الحاجة.
4.أن الضرورة تأتي بمعنى: الحاجة والشدة لا مدفع لها.
(1) رواه أحمد في المسند: 1632 برقم 22647.
(2) رواه البخاري: 1/ 163 برقم 69 ومسلم: 12/ 42.
(3) انظر روضة الناظر: 1/ 150، 154 ومجموع الفتاوى: 21/ 634 وشرح الكوكب المنير: 1/ 484.
(4) سورة البقرة: 286.
(5) سورة الطلاق: 7.
(6) رواه ابن ماجه: 1/ 659 برقم 2045 وصححه الحاكم في المستدرك ووافقه الذهبي: 2/ 198.
(7) انظر القاموس المحيط: 2/ 77 والنهاية في غريب الحديث والأثر: 542 ومختار الصحاح: 379 والمصباح المنير: 360 والمعجم الوسيط: 2/ 538.