يصل يقتل لكن لا يقتل على أنه كافر، واستدل بقوله - عليه الصلاة والسلام:"مروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر" [1] ، وليس فوق الضرب إلا القتل.
وقالوا: إنه يؤمر بالصوم ويكون مكلفًا إذا فَهِمَ الخطاب وعَقَلَهُ، وإن لم يبلُغ، والجمهور على أنه لابد من حقيقة البلوغ ولا يكتفي بمظنة البلوغ،
(1) ورد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ومن حديث سبرة بن معبد الجهني، أمّا حديث عبد الله ابن عمرو بن العاص رضي الله عنه فهو من طريق سوار أبى حمزة عن عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مرو أولادكم بالصلاة لسبع. . .".
أخرجه أبو داود في سننه في كتاب الصلاة (2/ 491) واللفظ له، وأحمد في مسنده (2/ 187) ، والحاكم في المستدرك (1/ 197) ، والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 84) وإسناده حسن لأجل سوّار هذا، قال عنه الحافظ في التقريب (2682) :"صدوق له أوهام".
قال عنه الإمام أحمد: شيخ بصري لا بأس به، روى عنه وكيع فقلب اسمه وهو شيخ يوثق بالبصرة.
وقال ابن معين: ثقة. انظر: التهذيب (2/ 453) ، الميزان (2/ 245) .
وأما حديث سبرة بن معبد الجهني فهو من طريق حفيده عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده مرفوعًا بلفظ"مروا الصبى بالصلاة إذا بلغ سبع سنين".
أخرجه أبو داود في سننه في كتاب الصلاة (2/ 490) ، والترمذي في سننه في أبواب الصلاة (2/ 259) وقال: حديث حسن صحيح، وقال الحاكم في المستدرك (1/ 201) : صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.
قال الألباني في الإرواء (1/ 267) : وفيما قالاه نظر، فإنَّ عبد الملك هذا إنما أخرجه له مسلم (4/ 132 - 133) حديثًا واحدًا في المتعة متابعة، كما ذكر ذلك الحافظ وغيره، وقد قال فيه الذهبي:"صدوق إن شاء الله، ضعّفه ابن معين فقط"فهو حسن الحديث إذا لم يُخالِف، ويرتقي حديثه هذا إلى درجة الصحة بشاهده الذي قبله". اهـ."