فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 286

الموقفين أوقفت على أولاد فلان ويكون كما هو جار أنهم يريدون بالأولاد الذكور مع أنه في كتاب الله وفي اللغة يشمل الذكر والأنثى {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} [1] ، لكن إذا ظهرت دلالات على إرادة شيءٍ خاصٍ عمل به، فهذا شرط لابد منه في عقود المتعاقدين.

وهنالك - أيضًا - شرط آخر وهو ألاّ يكون هذا العقد مخالفًا لكتاب الله، فلو شرط بعض الشروط وقيد بعض القيود التي هي تخالف كتاب الله لا يلتفت إليها، فلو أنه وقف وقفًا لمن يصلي عند المقبرة، أو لمن يختم القرآن كل شهر عند القبر الفلاني، أو وقف هذا الوقف لمن هو على مذهب أحمد، أما من كان على مذهب الشافعي وأبي حنيفة فلا يعطى من الوقف، فهذه الأوقاف وإن صححها بعض العلماء لكنها أوقاف تخالف النصوص؛ لأن مثل هذه لا اعتبار لها، ولا يُلتزم بها، فإذا لابد من الانتباه إلى مثل هذا، وأن يشترط ألا يكون مخالفًا لكتاب الله بل هو موافق أو غير مخالف، وكذلك في ألفاظ الموقفين أن يكون قصد إلى هذا التقييد فلو جهلنا الأمر أو لم يكن هناك عُرف ولا عادة في هذه الحالة نحمل اللفظ على ظاهره من كلام الموقف لأن هذا هو اليقين.

(1) سورة النساء، الآية: 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت