باجتهاد"وما أشبه ذلك، ثم قد يكون دليلها نص حديث عن النبى - صلى الله عليه وسلم - مثل قولهم"الخراج بالضمان"فهذا نص حديث عن النبى - عليه الصلاة والسلام - وما جاء في هذا المعنى من أدلة هى كالقواعد في هذا الباب، بل هي قواعد في بابها."
وقد يكون دليلها عمل الصحابة - رضى الله عنهم - فمثلًا قولهم"الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد"هذا ذكر أهل العلم أنه محل اتفاق من الصحابة - رضي الله عنهم -، وأن عمر - رضى الله عنه - قضى في المشركة بمشاركة الإخوة الأشقاء مع الإخوة لأم [1] ، قال أهل العلم إنَّ فِعْلَ عمر - رضى الله عنه - وموافقة
(1) أثر عمر - رضى الله عنه - في مسألة المشركة:
أخرجه الدارقطنى في سننه (4/ 88) من طريق عبد الرزاق عن معمر عن سماك بن الفضل عن وهب بن منبه عن مسعود بن الحكم الثقفي قال:"أتى عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - في امرأة ماتت وتركت زوجها وأمها وإخواتها لأمها وإخوتها لأبيها وأمها فشرَّك بين الإخوة للأم وبين الإخوة للأم والأب بالثلث. . ."الحديث.
قال في التعليق المغنى: وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه، وأخرجه البيهقى من طريق ابن المبارك عن معمر لكن قال: عن الحكم بن مسعود وصوَّبهُ النسائى"."
وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى (6/ 255) من طريق ابن المبارك عن معمر به.
والأثر من هذا الطريق صحيح الإسناد.
وقد أخرجه الحاكم في المستدرك (4/ 337) من طريق أبى أمية بن يعلى الثقفي عن أبى الزناد عن عمرو بن وهب عن أبيه عن زيد بن ثابت في المشركة قال:"هبوا أنَّ أباهم كان حمارًا ما زادهم الأب إلا قربًا، وأشرك بينهم في الثلث".
قال الحاكم:"صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبى.
لكن تعقبه الحافظ في التلخيص (3/ 86) فقال:"فيه أبو أمية بن يعلى الثقفى، وهو ضعيف".