لأنها يخرج عامة وتوجد في كل مكان، وهذا الحديث قال بعض أهل العلم إنه ورد في الماء الذي يكون في الأرض المملوكة أو في الأرض المحياة، وكذلك النار والكلأ، وهذا أظهر، لأن هذه الأشياء إذا كانت ليست مملوكة لأحد، أي إذا كانت في الصحارى والبراري فالناس شركاء فيهما وهذا ليس فيه إشكال، لكن في هذا الحديث أرادوا نوعًا خاصًا وهو ما إذا ملك أرضًا بالإحياء أي أحياها بنوع خاص بأن أحاطها بحائط، وأجرى فيها شيئًا من الماء وفيها أماكن نبت فيها شيء من النبات فهذا يجوز رعيه ولا يجوز منحه إذا كان مستغنيًا عنه.
فإذا كان ليس عليه ضرر في الدخول عليه مثل أن لا يكون بستانًا ولا نخلًا ولا
= إسناد ضعيف جدًا من أجل ابن خراش هذا.
قال البوصيرى في"الزوائد" (1/ 153) :"هذا إسناد ضعيف، عبد الله بن خراش، ضعّفه أبو زرعة والبخارى والنسائي وابن حبان وغيرهم".
قال الحافظ في"التلخيص" (3/ 74) :"وفيه عبد الله بن خراش وهو متروك".
ولكن صحَّ في هذا الباب حديثان:
1 -ما أخرجه ابن ماجه في سننه في كتاب الرهون (2/ 2473) من حديث أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة رضى الله عنه مرفوعًا:"ثلاث لا يُمنعن: الماء والكلأ والنار".
قال البوصيري (1/ 153) :"هذا إسناد صحيح، رجاله موثقون؛ لأن محمد بن عبد الله بن يزيد أبا يحيى المكى وثقه النسائى وابن أبى حاتم وغيرهما، وباقى رجال الإسناد على شرط الشيخين".
وممن صحح إسناده الحافظ ابن حجر في"التخليص" (3/ 75) .
2 -ما أخرجه الإمام أحمد في مسنده (5/ 364) ، وأبو داود في سننه في كتاب البيع (3477) عن حريز بن عثمان حدثنا أبو خداش عن رجل من أصحاب النبى - صلى الله عليه وسلم - بلفظ: غزوت مع رسول الله ثلاثًا، أسمعه يقول:"المسلمون شركاء في ثلاثة:. . . الحديث". وإسناده صحيح. والله أعلم.