= مسنده (5/ 326 - 327) من طريق موسى بن عقبة حدثنا إسحاق بن يحيى بن الوليد عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -. . فذكره.
فالحديث ضعيف؛ لأن في سنده انقطاعًا بين إسحاق وعبادة، ولذا قال البوصيري في الزوائد: في حديث عباده هذا إسناد رجاله ثقات، إلاَّ أنه منقطع لأن إسحاق بن الوليد، قال عنه الترمذي وابن عدى:"لم يُدرك عبادة بن الصامت"، وقال البخاري:"لم يلقَ عبادة".
وقال الحافظ في الدراية ص 373:"وفيه انقطاع".
وإسحاق بن يحيى بن الوليد، قال الحافظ في التقريب:"أرسل عن عبادة وهو مجهول الحال"، وقال في التهذيب (1/ 164) :"روى عن عبادة ولم يدركه"، وقال الذهبي في الميزان (1/ 204) :"قال ابن عدي: عامة أحاديثه غير محفوظة."
الطريق الثاني: وهو من حديث عبد الله بن عباس - رضي الله عنه -، ويرويه عنه عكرمة وله عنه طريقان:
(1) عن جابر الجعفي عن عكرمة عن ابن عباس - رضي الله عنهما - به فذكره.
أخرجه ابن ماجة في سننه في كتاب الأحكام (2/ 2340، 2341، واخرجه أحمد في مسنده(1/ 313) رقم (2867) وفيه: جابر الجعفي، وهو متروك الحديث، ذكره البخاري في الضعفاء الصغير (49) وقال:"تركه يحيى، وابن مهدى". وقال النسائى في الضعفاء والمتروكين:"جابر بن يزيد الجعفي متروك، كوفي".
(2) عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"للجار أن يضع خشبته على جدار جاره وإن كره، والطريق الميتاء سبعة أذرع، ولا ضرر ولا ضرار".
وهذا الطريق عند الدارقطني في سننه (4/ 84) ، وداود بن الحصين ثقة إلا في روايته عن عكرمة كما قاله الحافظ، وقال ابن معين: ثقة، وقال على بن المدينى: ما روى عن عكرمة فمنكر، قال: وقال ابن عيينة: كنا نتقي حديث داود، وقال أبو داود: أحاديثه عن شيوخه مستقيمة، وأحاديثه عن عكرمة مناكير". انظر: التهذيب (2/ 296) ، الميزان (2/ 36) ."
فيتلخَّص مما سبق من كلام الحفَّاظ: أن روايته عن عكرمة منكرة.
الطريق الثالث: حديث أبى سعيد الخدري - رضي الله عنه -. . ."."