والله إن حجة من يقول إن الأخذ بالدين كاملًا وتطبيقه إنه سبب ضعفنا أو سبب في تكالب الأمم علينا أو أنه سبب في أن يغزونا أو نذل للكفار ، والله إن هذا ليس بصحيح بل هو سبب العزة والقوة وسبب خوف الكفار من هذه الأمة . وكل صدود أيها الأحبة عن هذا المنهج ، كل صدود عن هذا الدين الحق ، كل انحراف عن هذا الانتماء الحق هو من اتباع الأهواء ، { فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن أتبع هواه بغير هدىً من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين } . ثم في هذا الدين في هذا الانتماء الحق ، في التمسك بالكتاب والسنة بفهم السلف الصالح صلاح الأمة , كما قال الإمام مالك ـ رحمه الله تعالى ـ: ( لم يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح عليه أولها ) . كما هو أيضًا سبب في رفع قيمة الفرد المسلم ، الإنسان المسلم سبب من أسباب رفعته بأن يكون متمسكًا بهذا الدين , كما في الحديث ( أن عمر ـ رضي الله عنه ـ ولى رجلا على مكة ـ اسمه نافع بن عبدالحارث الخزاعي ـ ذهب عمر ـ رضي الله عنه ـ إلى مكة فقابل نافع هذا في الطريق , فسأله: من استعملت على أهل الوادي ـ يعني على أهل مكة ـ ؟ قال: ابن أبزة ، قال: ومن ابن أبزة ؟ قال: من موالينا ، قال: استعملت على أهل الوادي مولى - تستعمل على صناديد قريش مولى - ؟ قال: يا أمير المؤمنين إنه قارئ لكتاب الله عالم بالفرائض ، قال: أما إني سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول:( إن الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا ويضع به آخرين ) .
لعمرك ما الإنسان إلا بدينه فلا تترك التقوى اتكالًا على النسب
فقد رفع الإسلام سلمان الفارسي وقد وضع الكفر النسيب أبا لهب