كما أيضًا أيها الأحبة الكرام الانتماء الحق لهذا الدين والتمسك الصحيح به سبب لرفع الذلة التي ضربت اليوم على هذه الأمة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا تبايعتم بالعينة وتبعتم أذناب البقر ، ورضيتم بالزرع ، وتركتم الجهاد ، سلط الله عليكم ذلًا لا يرفعه حتى ترجعوا إلى دينكم"حديث صحيح رواه أحمد وأبو داود . إذًا سبب ذلة الأمة انحرافها عن هذا الدين ، وسبب رفع الذلة عنها رجوعها لهذا الدين وتمسكها الحق به ، وانتماؤها الصحيح لا الانتماء المدعى .
أيها الأحبة:
ينبغي أن نعلم أن الانتماء لهذا الدين لا يتعارض مع حب الأوطان ولا مع حب العربية , فحب الأوطان فطرة وجبلة وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب مكة ولولا أنه أخرج منها ما خرج .
وكذلك العربية حبها من الدين ، وخدمة الأوطان من دين الإسلام وأن تسعى في قوتها وعزتها ورفعتها ما دامت بلد الإسلام ، و حب اللغة العربية وحب العرب كل هذا من الإيمان يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم ما معناه:"أن الأمة مجمعة على فضل جنس العرب على غيرهم", لكن إذا كان هذا يندرج تحت الانتماء لهذا الدين , وإذا كان يخدم الانتماء العام والهدف العام و الإطار العام لهذه الأمة . أما إذا افترض وجود تعارض أو إذا كان ذلك ينتقل إلى التعصب والموالاة والمعاداة في الوطن أو في العروبة فلا ثم لا ، يكون ذلك من دعوى الجاهلية .
أيها الأحبة:
هذا الانتماء الحق للإسلام ، أو حقيقة الانتماء تتجلى في أمور يقتضي منا أمور أجملها في النقاط التالية: