فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 34

كما أيضًا أيها الأحبة الكرام الانتماء الحق لهذا الدين والتمسك الصحيح به سبب لرفع الذلة التي ضربت اليوم على هذه الأمة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا تبايعتم بالعينة وتبعتم أذناب البقر ، ورضيتم بالزرع ، وتركتم الجهاد ، سلط الله عليكم ذلًا لا يرفعه حتى ترجعوا إلى دينكم"حديث صحيح رواه أحمد وأبو داود . إذًا سبب ذلة الأمة انحرافها عن هذا الدين ، وسبب رفع الذلة عنها رجوعها لهذا الدين وتمسكها الحق به ، وانتماؤها الصحيح لا الانتماء المدعى .

أيها الأحبة:

ينبغي أن نعلم أن الانتماء لهذا الدين لا يتعارض مع حب الأوطان ولا مع حب العربية , فحب الأوطان فطرة وجبلة وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب مكة ولولا أنه أخرج منها ما خرج .

وكذلك العربية حبها من الدين ، وخدمة الأوطان من دين الإسلام وأن تسعى في قوتها وعزتها ورفعتها ما دامت بلد الإسلام ، و حب اللغة العربية وحب العرب كل هذا من الإيمان يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم ما معناه:"أن الأمة مجمعة على فضل جنس العرب على غيرهم", لكن إذا كان هذا يندرج تحت الانتماء لهذا الدين , وإذا كان يخدم الانتماء العام والهدف العام و الإطار العام لهذه الأمة . أما إذا افترض وجود تعارض أو إذا كان ذلك ينتقل إلى التعصب والموالاة والمعاداة في الوطن أو في العروبة فلا ثم لا ، يكون ذلك من دعوى الجاهلية .

أيها الأحبة:

هذا الانتماء الحق للإسلام ، أو حقيقة الانتماء تتجلى في أمور يقتضي منا أمور أجملها في النقاط التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت