أولها: التمسك التام بالعقيدة الصحيحة ، عقيدة التوحيد النقية الصافية ، سواء كان ذلك في توحيد الربوبية أو في توحيد الألوهية أو في الأسماء والصفات والاعتناء بها ودراستها وتعلمها وتعليمها ونشرها ، ثم أيضًا في الدخول في الإسلام كله { يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة } ، السلم هنا: هو الإسلام ، أي خذوا الإسلام كاملًا فالدين حق كله وهدى كله ونور كله وليس فيه قشر ولباب ، وهذا التقسيم تقسيم مبتدع وتقسيم ضلال وتقسيم باطل و إن قال به من قال به .
ثم أيضًا من ذلك:
تطبيق الشريعة واقعًا عمليًا نعيشه ونحياه ، تطبيق الشريعة حقًا لا دعوى ، تطبيق الشريعة في كل مجالات الحياة هو المعبر للانتماء الحق لهذا الدين .
ثم أيضًا:
الولاء والبراء في هذا الدين ، والأخوة الإيمانية والرابطة الإسلامية هي أقوى الروابط ، رابطة الإيمان أيها الأحبة هي التي جعلت الملائكة الذين يحملون العرش يستغفرون للمؤمنين { الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا } ، ما الذي جعل أولئك الملائكة الكرام الذين يحملون العرش و كرمهم الله بذلك , ما الذي جعلهم يستغفرون للمؤمنين إلا هذه الرابطة رابطة الإيمان . إذن الولاء والبراء في هذا الدين الموالاة والمعاداة مآخاة المؤمنين ومحبتهم أينما كانوا من أي لون ومن أي بلد تحس بإحساسهم وتتألم لآلامهم تحاول أن تعينهم بالكلمة بالمال بالعمل ، ومعاداة الكافرين وإن كانوا من أبناء بلدنا ويتكلمون بألسنتنا ولهم ألوان جلدتنا .