فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 34

فدين هذه الأمة دين واحد هو الإسلام { إن الدين عند الله الإسلام } ، وتاريخها واحد هو تاريخ الأنبياء ـ عليهم الصلاة والسلام ـ ثم أتباعهم من المؤمنين ، ولذلك فنحن أيها الأحبة نتفاعل مع قصص الأنبياء عندما نقرؤها في كتاب الله جل وعلا . عندما تقرأ سورة يوسف أو عندما تقرأ قصة إلقاء أبينا إبراهيم في النار أو عندما نقرأ قصة موسى مع فرعون تحس بشعور غريب ، كأنما أنت ممن شهد الحدث ، وممن هو معني به ، كما أنك أيضًا عندما تقرأ هذه القصص تجد في نفسك العداوة للطواغيت فرعون وهامان وقارون ، كما في نفس الوقت تعادي أبا جهل وأُبي بن خلف وعبدالله بن أُبي ومن تبعهم إلى عصرنا ، إن هذا هو الشعور الواحد شعور الأمة الواحدة ، كما قال الله سبحانه: { وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل } . هو: أي الله عز وجل , سماكم المسلمين من قبل ، وفي هذا: أي في هذا القرآن { ليكون الرسول شهيدًا عليكم وتكونوا شهداء على الناس فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير } . ويقول صلى الله عليه وسلم كما في حديث أبي الحارث الأشعري رضي الله تعالى عنه: ( ومن دعا بدعوى الجاهلية فهو من حثى جهنم ، قيل: و إن صلى وصام ، قال: وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين المؤمنين عباد الله ) . إن لنا ثلاثة أسماء سمانا الله بها ( المسلمين ) ، ( المؤمنين ) ، ( عباد الله ) ، وهذا الحديث رواه أحمد ورواه الترمذي وابن حبان وغيرهم . وهو حديث صحيح ، صححه جماعة من أهل العلم قديمًا وحديثًا ، وممن صححه في عصرنا سماحة الإمام الشيخ عبدالعزيز بن باز والعلامة الشيخ ناصر الدين الألباني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت