أيضًا أيها الأحبة إن الانتماء إلى المنهج الحق: يقتضي من العاملين للإسلام أن يتلمسوا مواطن العلل ومواطن الضعف والخلل في هذه الأمة و أن يقوموا ببيانها وتشخيصها ثم يقوموا بتقديم العلاج الناجح لها . إن نقد الخطأ وأن بيانه أمر طيب ، ولكن أفضل منه وهو أطيب وأحسن أن نبين معه علاجه وأن توضح البديل عنه . إن الأمة تشكوا من أمراض مستعصية ولعل من أعظم هذه الأمراض:"الانحراف العقائدي الخطير"الموجود في كثير من فئات الأمة وفي كثير من شعوب المسلمين . إن هناك بعدا عن حقائق الكتاب والسنة وعدم الفهم الصحيح لنصوص الكتاب والسنة . ثم إن الأمة تشكوا أيضًا من:"الانحراف السلوكي"الذي أدى إلى ترك العبادات وإلى التحليل والتسيب الخلقي . ثم إن الأمة أيضًا تشكوا من"داء الفرقة والاختلاف والتفتت والتمزق"على عكس ما أراد الله لها عندما قال لها: { ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا كل حزبٍ بما لديه فرحون } ، وعندما قال لها: { واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا } . كما أن الأمة تشكوا من:"تخلفها في معظم مجالات الحياة", إن الأمة تشتري كل ما تحتاجه من الكفار حتى لقمة العيش كثيرًا من شعوب المسلمين تعتمد فيه على أمريكا وأوروبا . تخلف مريع لا يمكن أن تقوم للمسلمين قائمة ولن تكون لهم قوة وهم هكذا . كيف تكون للمسلمين قوة وهم يشترون سلاحهم من عدوهم فإذا احتاجوا إليه قطعه عنهم ؟! ثم أيضًا:"داء ومرض الظلم الاجتماعي"الذي تعيشه الأمم المسلمة يوجد في بلدان المسلمين فقراء وطبقات فقيرة تحت مستوى الفقر , إنها طبقات لا تملك حتى خفي حنين ، وهذه هي الأكثر ، وتوجد طبقات قارونية غنية جدًا ولكنها لا تلتفت إلى إخوانها ولا تؤدي زكاة أموالها ، هذا الظلم الاجتماعي الظلم المريع من أعظم أمراض هذه الأمة المسلمة . ثم إن هناك المرض الخطير والداء العضال وهو:"التبعية الفكرية والسياسية"