ثم على العاملين للإسلام أن يتناصحوا و أن يتقبلوا النقد والتواصي بالحق وعليهم أن يتواصوا بالحق وأن يتواصوا بالصبر وأن تكون صدورهم متسعة للخلاف . والذي نراه في واقع الإسلاميين أن صدورهم تضيق بالخلاف و أن بعضهم لا يتحمل أن يُنْتَقَدْ وإن بعضهم أيضًا ربما لا يتحمل أن يقال عن شيخه شيئًا , لا يتحمل أن يقال عن جماعته , عن حزبه , أن هذا الأمر صواب وأن هذا الأمر خطأ . ولا شك أن هذا مما يسبب الافتراق والاختلاف فلا بد أن يتداعوا إلى التعاون والاجتماع على كلمة الحق .
ثم أيضًا في الوحدة الإسلامية على الدعاة إلى الله عز وجل والعاملين للإسلام في كل أقطار الأرض أن يسعوا إلى تضامن المسلمين و إلى تكتل الأمة فإن هذا العالم هو عالم التكتلات . الأمم الأوروبية تريد أن تتحد ، وهي الآن شعوبها تصوت على اتفاقية أو على معاهدة اسمها معاهدة ( ماسترخت ) يريدون أن تتحد دول أوروبا الغربية لتكون دولة أوروبية واحدة . عالمنا هذا لا يعيش فيه إلا الأقوياء وقد جربت الأمة يومًا من الأيام مدى التضامن الإسلامي فكان له أثر عظيم , عندما نودي به قطعت معظم الدول الأفريقية علاقاتها مع اليهود وعندما تخلي عنه بدأت الدول هذه نفسها تراجع علاقاتها مع اليهود وترجعها إلى حالها الأول .
إذن أيها الأحبة:
لابد أن يجتمع المسلمون ومصلحة المسلمين هي في ذلك وهذا هو أول خطوة على الطريق , أن يتضامنوا بل أن يجعلوا لهم سوقًا مشتركًا كما فعل الأوربيون . وعجبي من الذين يقلدون الغرب الكافر ولكنهم في نفس الوقت لا يفعلون أفعاله الإيجابية هذه ، يتجه إلى الاتحاد وهم يتجهون إلى الفرقة .