فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 34

أن التعصب إنما يكون للحق , للكتاب و السنة لا لأقوال الرجال وتجاربهم ولا للأحزاب والجماعات . يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:"ليس لأحد أن ينصب للأمة شخصًا يدعو إلى طريقته و يوالي ويعادي عليها غير النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا ينصب كلامًا يوالي عليه ويعادي غير كلام الله ورسوله وما اجتمعت عليه الأمة ، بل هذا من فعل أهل البدع الذين ينصبون لهم شخصًا أو كلامًا يفرقون بين الأمة يوالون على ذلك الكلام أو تلك النسبة ويعادون". و قال أيضًا رحمة الله عليه:"من نصب شخصًا كائنا من كان - يعني غير النبي صلى الله عليه وسلم - فوالى وعادى على موافقته في القول والفعل فهو من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا".

كما أن الانتماء الحق لهذا الدين يقتضي من العاملين للإسلام السعي في الوحدة الإسلامية:

أولًا: السعي لوحدة العاملين في الإسلام على المنهج الحق ، ولا تكاد تجد داعية إلى الله عز وجل إلا وهو يقول أنه ينتمي لأهل السنة والجماعة . إذن نريد تحقيق هذا الانتماء ، إننا نريد أن يتحد العاملون للإسلام على المنهج الصواب الذي يحمله أهل السنة و الجماعة وهو الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح ، بإجماع سلف الأمة الذي كان عليه الأئمة المرضيون في القرون الثلاثة المفضلة . هذا هو الحق وهذا هو مذهب أهل السنة , فمن كان على مذهب أهل السنة حقيقةً فإن عليه أن يسعى في وحدة العاملين لهذا الدين . ثم إن عليهم أن يتعاونوا كل في مجاله ، من كان بارزًا في علم العقيدة ومن كان بارزًا في علم الفقه ومن كان بارزًا في الوعظ ومن كان بارزًا في الصحافة ومن كان بارزًا في السياسة , الكل على ثغرة و الكل يجب أن يكمل بعضهم بعضًا ولا يجب أن يطعن بعضهم في بعض ولا أن يصف بعضهم بعضًا بما لا يليق ولا يتنابزوا بالألقاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت