فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 34

بعد صفاء العقيدة في الألوهية والربوبية والأسماء والصفات ، وبعد الاستقامة التامة والمحافظة على السنة: أن يكون متميزا عن الآخرين . متميزا في علمه ، متميزًا في عمله متميزًا في معاملته وسلوكه وخلقه ، متميزًا في هديه وشكله ومظهره , متميزًا في جده واجتهاده , متميزًا في دعوته لهذا الدين ... فإن ديننا هذا هو دين التميز , نحن متميزون في عقيدتنا , نحن متميزون في تعبدنا , نحن متميزون في أخلاقنا ، كما أننا أيضًا متميزون في شكلنا وفي مظهرنا . وقد حرص نبينا صلى الله عليه وسلم على هذا التميز حرصًا عظيمًا وقد وضح ذلك وجلاّه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله عليه ـ في اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم .

كما أيضًا من صفات رجل العقيدة هذا الذي نريده ونتطلع له: أن يكون ممن يحس بالخطر الدائم على هذه الأمة ويشعر بهذا الخطر النازل على الأمة سواءً كان خطر داخلي بالانحراف والمعصية أو كان خطرا خارجيا , يكون واعيًا بأزمات الأمة ويرى نفسه مسؤولًا مسئوليةً تامةً عن هذا الدين , هذا الرجل هو الذي يدعوا إلى الله عز وجل وينفق أوقاته ويبذل جهده لهذا الدين , للدعوة إلى الله عز وجل إما مباشرةً إن كان يستطيع - بخطبةٍ أو محاضرةٍ أو موعظة أو كلمة - أو تسببًا إن كان لا يستطيع أن يكون داعية مباشرةً . يكون متسببًا بنقل الشريط ، بنقل فتوى ، بنقل الرسالة ، بنقل دعوة إلى حضور محاضرة , بدعوة إلى حضور درس علمي ، كل ذلك من طرق الدعوة إلى الله عز وجل , والحمد لله الذي لم يجعل طريقة الدعوة محصورة في شيء محدد ، وكلما أغلق الظالمون بابًا فتح الله عز وجل لعباده المؤمنين أبوابًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت