أ_ ما روي عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي - قال: (( من ابتلي بالقضاء بين الناس فليعدل بينهم في لَحْظه وإشارته ومقْعَده، ولا يرفع صوته على أحد الخصمين ما لا يرفعه على الآخر ) ) (3) .
ـــــــــــــــــــ
(1) رواه أبو داود في الأقضية /3588/ والبيهقي 10/ 135. قال الشوكاني في نيل الأوطار 8/ 275: في إسناده مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير وهو ضعيف.
(2) المبسوط للسرخسي 16/ 61، رد المحتار 5/ 275، الشرح الصغير بحاشية الصاوي 4/ 81، تبصرة الحكام 1/ 37، روضة الطالبين 11/ 161.
(3) رواه الدار قطني في الأقضية 4/ 205، والبيهقي في الأقضية 10/ 135 وقال: هذا إسناد ضعيف. والاعتماد في هذا على ما في كتاب عمر لأبي موسى (( آس بين الناس في وجهك ومجلسك وعدلك ... إلخ ) ).
ـ37ـ
وجه الاستدلال: أن كلمة الناس تشمل المسلم وغير المسلم، فتكون التسوية بين الخصوم واجبة على القاضي مطلقًا دون النظر إلى معتقدهم، لعموم الحديث.
ب_ ما ورد في كتاب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنهما، وفيه يقول: (وآسِ بين الناس في وجهك وعدلك ومجلسك، حتى لا يطمع شريف في حيفك، ولا ييأس ضعيف من عدلك) (1) .
وجه الاستدلال: أن سيدنا عمر - رضي الله عنه - أرشد قاضيه أبا موسى إلى المساواة بين الناس عند الخصومة إليه، وهو يعلم أن في الناس المسلمَ والكافرَ، فيكون الكلام عامًا في وجوب التسوية بين الخصوم.
ج_ أن التسوية بين الخصمين: إذا كان أحدهما غير مسلم، تُظهِر عدل الإسلام ومزاياه الفاضلة، في الحكم بين الناس بالقسط دون حيف إلى جانب على جانب.