الصفحة 40 من 60

أ_ ما روي عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي - قال: (( من ابتلي بالقضاء بين الناس فليعدل بينهم في لَحْظه وإشارته ومقْعَده، ولا يرفع صوته على أحد الخصمين ما لا يرفعه على الآخر ) ) (3) .

ـــــــــــــــــــ

(1) رواه أبو داود في الأقضية /3588/ والبيهقي 10/ 135. قال الشوكاني في نيل الأوطار 8/ 275: في إسناده مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير وهو ضعيف.

(2) المبسوط للسرخسي 16/ 61، رد المحتار 5/ 275، الشرح الصغير بحاشية الصاوي 4/ 81، تبصرة الحكام 1/ 37، روضة الطالبين 11/ 161.

(3) رواه الدار قطني في الأقضية 4/ 205، والبيهقي في الأقضية 10/ 135 وقال: هذا إسناد ضعيف. والاعتماد في هذا على ما في كتاب عمر لأبي موسى (( آس بين الناس في وجهك ومجلسك وعدلك ... إلخ ) ).

ـ37ـ

وجه الاستدلال: أن كلمة الناس تشمل المسلم وغير المسلم، فتكون التسوية بين الخصوم واجبة على القاضي مطلقًا دون النظر إلى معتقدهم، لعموم الحديث.

ب_ ما ورد في كتاب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنهما، وفيه يقول: (وآسِ بين الناس في وجهك وعدلك ومجلسك، حتى لا يطمع شريف في حيفك، ولا ييأس ضعيف من عدلك) (1) .

وجه الاستدلال: أن سيدنا عمر - رضي الله عنه - أرشد قاضيه أبا موسى إلى المساواة بين الناس عند الخصومة إليه، وهو يعلم أن في الناس المسلمَ والكافرَ، فيكون الكلام عامًا في وجوب التسوية بين الخصوم.

ج_ أن التسوية بين الخصمين: إذا كان أحدهما غير مسلم، تُظهِر عدل الإسلام ومزاياه الفاضلة، في الحكم بين الناس بالقسط دون حيف إلى جانب على جانب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت