الصفحة 23 من 60

كلام المدعي والمدعى عليه (2) .

وقد اشترط بعض الفقهاء _ كالشافعية والحنابلة _ تعدد المترجمين في كل دعوى كتعدد الشهود؛ فلا بد في كل دعوى من مترجمين، ولو في دعوى زنا.

وقال الباقون من الأئمة: يكفي في أي دعوى مترجم واحد ثقة عدل، وهو ما أخذت به مجلة الأحكام العدلية في المادتين: (71و1825) .

وهذا الخلاف مبني على أن المترجم، هل هو شاهد فيشترط فيه نصاب الشهادة كما يقول الشافعية، أم هو مخبر فيكفي فيه الواحد العدل كما قال الآخرون.

والذي أراه راجحًا _ احتياطًا _ هو القول الأول _ وهو تعدد المترجمين بحسب الحاجة _ لضعف الذمم، وفساد الناس، كاتخاذ القضاة المزكين للشهود بسبب فساد الناس، ولم يكن ذلك معهودًا في الصدر الأول.

ـــــــــــــــــــ

(1) نظام القضاء في المملكة العربية السعودية (المادة: 97) .

(2) المبسوط للسرخسي 16/ 89، بدائع الصنائع 7/ 12،قوانين الأحكام الشرعية لابن جزي ص324، نهاية المحتاج للرملي 8/ 252، المغني 14/ 84، أعلام الموقعين 2/ 294، درر الحكام شرح مجلة الأحكام 1/ 72 و 4/ 656.

ـ22ـ

4_ اتخاذ المزكين:

وهؤلاء رجال عدول يختارهم القاضي دون علم الناس _ صونًا لحالهم _ لتزكية الشهود بعد السؤال عنهم. ويشترط في المزكي: أن يكون مبرزًا في العدالة، معروفًا لدى القاضي بالعدالة، فطنًا، مخالطًا للناس، لأن معاشرة الناس هي التي تكشف حالهم.

5_ محضرو الخصوم:

لما كان مجلس القضاء بحاجة إلى الهيبة والوقار، يحصل فيه صاحب الحق على حقه، ويؤدب فيه من يتجاوز حدود الأدب، كان القاضي بحاجة _ وذلك حقه _ إلى من يفعل ذلك ضمن حدود العدل والشرع، وينظم حضور الخصوم، ويرغمهم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت