الصفحة 10 من 60

(5) تبصرة الحكام 1/ 21، نيل الأوطار 8/ 265، درر الحكام شرح مجلة الأحكام 4/ 584.

ـ10ـ

مدرك ناضج يضع الأمور في محلها، ليحق الحق ويبطل الباطل، وهذا ينافي حال الصغير والمجنون، ولأن القضاء ولاية وهؤلاء الثلاثة (الصغير والمجنون والرقيق) ليس لهم ولاية على أنفسهم، فكيف يكون لهم ولاية على غيرهم.

ويؤيد هذا ما جاء في الحديث عن النبي - أنه قال: (( رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يفيق ) ) (1) .

وجه الاستدلال: أن الصبي _ ومثله المجنون _ غير مؤاخذ على أفعاله، فلا يتعلق بقوله على نفسه حكم _ كطلاق أو هبة مثلًا _ فبالأولى أن لا يتعلق بقوله على غيره حكم (2) .

وقد نصت المادة السابعة والثلاثون من نظام القضاء في المملكة العربية السعودية على أن لا يقل عمر من يرشح للقضاء عن اثنتين وعشرين سنة (3) .

3_ الذكورة: وللفقهاء في صحة تولية المرأة القضاء ثلاثة آراء:

أ_ مذهب جمهور الفقهاء، أنه لا يصح توليتها، ولا ينفذ قضاؤها لو تولته (4) ، وحجتهم في ذلك:

ـ قوله: (( لن يفلح قوم ولَّوْا أمرهم امرأة ) ) (5) .

وجهه: أن الفلاح ضدُّه الفسادُ، فاقتضى ذلك أنها إذا وليت أمر قوم فسد حالهم، فلا يصح توليتها لتبقى حالهم مستقيمة.

ـ أن القاضي محتاج إلى مخالطة الرجال من الفقهاء والشهود والخصوم، والمرأة ممنوعة من مخالطة الرجال، لما يخاف عليها من الفتنة بسبب هذه المخالطة التي لا ضرورة إليها.

ـــــــــــــــــــ

(1) رواه أبو داود /4403/ والترمذي /1423/ والنسائي 6/ 156، وابن ماجه /2042/. وهو حديث حسن بتعدد طرقه (فيض القدير 4/ 36) .

(2) الحاوي الكبير للماوردي 16/ 154.

(3) نظام القضاء في المملكة العربية السعودية (المادة 37 فقرة هـ) .

(4) بداية المجتهد 4/ 305، البيان شرح المهذب للعمراني 13/ 20، المغني 14/ 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت