الصفحة 11 من 60

(5) رواه البخاري في المغازي (باب: كتاب النبي إلى كسرى برقم 4163) وأحمد 5/ 38، والترمذي /2263/، والنسائي في القضاء 8/ 227.

ـ11ـ

ب ـ مذهب الحنفية: أنه يجوز أن تقضي المرأة في غير الحدود والقصاص، لأنه لا شهادة لها في هذه الجنايات، وأهلية القضاء تدور مع أهلية الشهادة (1) .

والذي ظهر لي من نصوصهم أنهم لا يجيزون تعيينها قاضية، ولكن الحاكم لو عيّنها وجاوز حكم الشرع نفذ قضاؤها في غير الحدود والقصاص، فالقول بإطلاق تجويزهم غير سديد.

ج_ مذهب الظاهرية، وابن جرير الطبري: أنه يجوز للمرأة أن تتولى القضاء مطلقًا، اعتبارًا للقضاء بالإفتاء، والإفتاء لا يشترط فيه الذكورة (2) .

والراجح ما ذهب إليه الجمهور، لما ذكروا من الأدلة، ولأنه لم يعرف أن النبي - والخلفاء من بعده عبر التاريخ أنهم ولّوا المرأة ولاية عامة أو قضاء، وهو ما نصت عليه المادة السابعة والثلاثون من نظام القضاء في المملكة (3) .

كذلك اشترط الجمهور _ خلافًا للحنفية _ أن يكون المرشح لمنصب القضاء عدلًا في نفسه، لأن خبر الفاسق لا يقبل، فأولى أن لا يقبل قضاؤه.

وثمة شروط أخرى ذكرها الفقهاء، واختلفوا فيها، لم أذكرها خشية الإطالة في تمهيد يتطلب الإيجاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت