الصفحة 49 من 194

السؤال السادس: هل من الحرص على صحة المنهج وكماله، أن تكون الرُّدود العلمية المدَّعاة سببًا في تفرِّقِ الجماعة، واختلافِ بعضها على بعض، حتى لو أن الحقَّ كان معهم بردودهم.

السؤال السابع: هل من الحرص على صحة المنهج وكماله، أن يكون حكمهم على المسائل العلمية وحده هو الصواب، وحكم غيرهم هو الخطأ الذي لا بدَّ من العودِ عنه إلى حكمهم، في حين أن كليهما عرفته الأُمة منذ قرون في سيرة علمائها السابقين؟!

السؤال الثامن: هل من الحرص على صحة المنهج وسلامته، وصف المخالفين لهم من بعض إخوانهم بالخبث، أو النفاق، أو سوء الطَّويَّة، أو المكر السَّيِّء، أو أن فلانًا تكفيري جلدٌ، أو أنه عدوٌ لله ولرسوله، وبجمهرةٍ أخرى من الأوصاف والنعوت، التي توحي بها إليهم نفوسهم أو الشياطين القابعون من وراءِ أُهبِهم؟

السؤال التاسع: هل من الحرص على صحة المنهج وسلامته، أن يتَّهمَ السَّلَفيُّ أخاه السلفيَّ الآخر، بمثل تلكم النُّعوت والأوصاف، فيكون هو باتهمامه كامل الإيمان لأنه قد أبقى على شرط الصحة فيه، في حين أنه قد أسقط هذا الشرط عن أخيه الآخر، ولا يُدْرى هل قد جعل لأخيه هذا حقًا في ادعائه لنفسه شرط الكمال؟!

السؤال العاشر: وهل تبرئة المسلم السَّلفيِّ -الذي ارتضى المنهج السَّلفي الذي يدين به القوم- من النفاق، والخبث، وسوءِ الطَّويةِ شرطُ كمالٍ أم شرطُ صحةٍ، وهل يكون المتَّهِمُ أخاه السَّلفيَّ الآخر، بنى اتهامه أخاه هذا على شرط كمال أم على شرط صحة؟

هذه أسئلةٌ أحسب الإجابة عنها سهلة جدًا على من يعرفون الفرق بين شرط الكمال وبين شرط الصحة، ولربما أُبْهِمَتْ عليهم بالتلبيس، والتَّقنُّع بألبسة الزور، والادِّعاءَات الواهمة الراجفة من فوق السراب أو من تحته.

وسؤالٌ استدراكيٌّ مباشر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت