الصفحة 25 من 121

ويفسر لنا ذلك- أعني فقدان الأمل في إصلاح بن إسرائيل - سر تركيز دعوة عيسى عليه السلام على التبشير بنبي آخر الزمان ففي إنجيل يوحنا 14: 15-17، 26، 29، 30وما بعدها يقول لحوارييه:"إن كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي. وأنا أطلب من الأب فيعطيكم معزيًا آخر ليمكث معكم إلى الأبد. روح الحق الذي لا يستطيع العالم أن يقبله لأنه لا يراه ولا يعرفه، وأما أنتم فتعرفونه لأنه ماكث معكم ويكون فيكم .. وأما المعزى الروح القدس الذي سيرسله الأب باسمي فهو يعلمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم... وقلت لكم الآن قبل أن يكون حتى متى كان تؤمنون. لا أتكلم أيضًا معكم كثيرًا لآن رئيس هذا العالم يأتي وليس له فيّ شيء"، وفيه15: 26-27"متى جاء المعزي الذي سأرسله أنا إليكم من الآب روح الحق الذي من عند الآب ينبثق فهو يشهد لي. وتشهدون أنتم أيضًا لأنكم معي من الابتداء"، وفيه على لسان المسيح عليه السلام 16: 5-8، 12-14"أما الآن فأنا ماض إلى الذي أرسلني وليس أحد منكم يسألني أين تمضي. لكن لأني قلت لكم هذا قد ملأ الحزن قلوبكم. لكني أقول لكم الحق إنه خير لكم أن انطلق لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزى ولكن إن ذهبت أرسله إليكم. ومتى جاء ذاك يوبخ العالم .. إن لي أمورًا كثيرة أيضًا لأقول لكم ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن. وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتية. ذاك يمجدني لأنه يأخذ مما لي ويخبركم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت