وعلى غرار ذلك وردت آيات كثيرة توضح هي الأخرى نقض بنى إسرائيل للمواثيق والعهود، بل وتنص على كثير مما تضمنته تلك المواثيق من بنود كم كانت ستعود عليهم بالخير والنفع في أمور دينهم ودنياهم وأخراهم لو أنهم أقاموا حكم الله فيها، لكن لتوليهم وعصيانهم عوقبوا من الله بما استحقوا، نذكر من ذلك قوله تعالى: (وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما أتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون* ثم توليتم من بعد ذلك فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين* ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين .. البقرة/63-65) ، (وإذ أخذنا ميثاق بنى إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانًا وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسنًا وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ثم توليتم إلا قليلًا منكم وأنتم معرضون* وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وأنتم تشهدون* ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقًا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان.. البقرة/83-85) ، (وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة واسمعوا قالوا سمعنا وعصينا وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم.. البقرة/93) ، (ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدًا وقلنا لهم لا تعدوا في السبت وأخذنا منهم ميثاقًا غليظًا* فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء بغير الحق وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلًا * وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيمًا* وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم.. النساء/154-157) ، (ولقد أخذ الله ميثاق بنى إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبًا وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضًا حسنًا لأكفرن عنكم