فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 52

فأين أولئك الطغاة الظلمة ؟ أين أولئك القساة العاقين ؟ عن تلك الآيات والأحاديث الصحاح ، والتي أمر الله فيها ببر الوالدين والإحسان إليهما ورهب وخوف من عقوقهما ، وألزم وأوجب برهما وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما ، فهما أقرب الرحم للرجل قال تعالى: { فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم( أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم } [ محمد 22-23] .

وقال تعالى: { والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار } [ الرعد 25 ] .

فأخبر الله سبحانه أن العقوق من أكبر الكبائر، وقطيعة الرحم تدل على العقوق لأن الوالدين من الرحم بل أقرب الرحم للرجل والمرأة، لهذا استحق العاق لوالديه اللعنة من الله عز وجل، واللعن: يعني الطرد والإبعاد من رحمة الله تعالى، وقد توعد الله عز وجل العاق بالعقوبة الشديدة يوم القيامة وهي سوء العاقبة فتكون عاقبة العاق يوم القيامة عاقبة وخيمة وهو ملعون مطرود من رحمة ربه - ولا حول ولا قوة إلا بالله - واعلم أن العقوق دين ، فكما يدين الإنسان يُدان، فمن عق والديه عقه أبناؤه عندما يكون في أمس الحاجة لهم في كبره، فلا يجد منهم إلا اللعن والشتم والضرب والطرد بل وقد يقذفون به في دار العجزة حتى يلقى حتفه، هذا هو الجزاء الأرضي لمن عق والديه أن يعقه أبناؤه، قال (:(( برَّوا إباءكم تبركم أبناؤكم وعفوا تعف نساؤكم ) ) [ الطبراني بإسناد جيد ] .

وإليك أيها الابن وأيتها البنت هذه الأحاديث التي تنفر من عقوق الوالدين وترهب من ذلك وتخوف منه ، ومنها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت