فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 52

أخرج النسائي والبزار واللفظ له باسنادين جيدين والحاكم ، وقال صحيح الإسناد، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن رسول الله ( قال:(( ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة، العاق لوالديه، ومد من الخمر، والمنان عطاءَه وثلاثة لا يدخلون الجنة العاق لوالديه، والديوث، والرجلة من النساء ) ).

وأخرج أحمد واللفظ له والنسائي والبزار والحاكم وقال صحيح الإسناد عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله ( قال:(( ثلاثة حرم الله تبارك وتعالى عليهم الجنة، مدمن الخمر، والعاق، والديوث الذي يقر الخبث في أهله ) ).

وقال (:(( كل الذنوب يؤخر الله منها ما شاء إلى يوم القيامة إلا عقوق الوالدين، فإن الله يعجله لصاحبه في الحياة الدنيا قبل الممات ) ) [ رواه البخاري في الأدب المفرد بمعناه، والطبراني في الكبير، والحاكم في المستدرك ] .

ومن أقبح العقوق وأشنعه أن يترفع الولد على والديه ويتكبر عليهما، فربما سُئل هذا العاق عن والده فقال: هذا السائق، أو الخادم أو الطباخ، وربما سألت هذه العاقة عن أمها فقالت: هذه الخادمة، أو هذه الفراشة ـ نعوذ بالله من الانتكاسة وعمى البصيرة ـ .

وفيما ذكرت من الأدلة الحاثة على بر الوالدين ، والمحذرة من عقوقهما كفاية، وذلك لمن أراد العبرة والاعتبار، والعظة والاتعاظ ، فترى البار بوالديه محبوب لدى الناس ، محبب إلى القلوب، مقرب إلى النفوس ، يتمنى الناس وده والقرب منه، ويتأهب الجميع لمساعدته إذا وقع في ضيق أو حرج .

أما العاق لوالديه، فإن الله يبغضه ويسخط عليه فلذلك لا قبول له في الدنيا، لا محب له من الناس، الجميع ينفر منه ويهرب عنه، فهو شر وقد يلحق شره غيره .

2-الإحسان إليهما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت