الصفحة 4 من 17

وأما أنه مضمون فإنه قد ألقيت جبايته على عاتق الدولة، وقد أحست الدولة الإسلامية بواجبها في هذا الصدد منذ اللحظة الأولى، فقد قاتل أبو بكر مانعي الزكاة كما قاتل المرتدّين وظلت الدولة -منذ ذلك الحين- تقوم بجباية الزكاة وتوزيعها، ولم تترك الدولة جباية الزكاة في مصر إلا منذ عهد السلطان قلاوون أحد السلاطين المماليك، فقد شكا إليه التجارُ من عبث الجُباة فأمر بإلغاء جبايتها.

أما مدى ما تبلغه جباية الزكاة في مكافحة الفقر -فلا يمكن أن يقاس بما يستطيعه نظام الإحسان، ومع ذلك فليست الزكاة هي الأداة الإسلامية الوحيدة في هذا الميدان كما سنبينه فيما بعد.

ومهما يكن فقد كان لهذا التطور أثر بعيد في إصلاح حال الفقراء في كل بلاد العالم، لا في العالم الإسلامي وحده؛ فلأول مرة -في تاريخ العالم- أصبحت مكافحة الفقر من واجبات الدولة، وفرضت ضريبة خاصة لهذه الغاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت