2.نهيه المريض أن يقدم على الصحيح.
وذلك لتضييق دائرة المرض المعدي، والذي قد ينتقل بالمخالطة إلى
الأصحاء فيمرضهم بمشيئة الله وإرادته، قال صلى الله عليه
وسلم: «لا يورد ممرض على مصح» [2] ، وعليه فلا يجوز لمن أصيب
بمرض وبائي كأنفلونزا الخنازير مخالطة الأصحاء، ولا غشيان أماكن
تجمعاتهم، خاصة أماكن العبادة التي يجتمع فيها الناس، لما قد
يلحقه بهم من ضرر.
3.أمره بالابتعاد عن بعض أصحاب الأمراض المعدية بأفظع عبارة.
وذلك من باب الأخذ بأسباب الوقاية مما جعله الله سببا للإصابة
بالمرض عند المخالطة إذا شاء الله سبحانه، كما في قوله صلى الله
عليه وسلم: «فر من المجذوم فرارك من الأسد» [3] .
ولما جاء وفد ثقيف لمبايعة النبي صلى الله عليه وسلم كان معهم
رجل مجذوم، فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم: «إنا قد
بايعناك فارجع» [4] .
وما ذاك إلا لأن الجذام مرض معدٍ بالتجربة والمشاهدة، والمجذوم
حقه العزل عن الناس.
4 -أمره العاطس بأن يضع كفيه على وجهه.
وذلك أن العاطس قد يتطاير من فمه ما يؤذي الجلساء، أو يلوث
الهواء، قال صلى الله عليه وسلم: «إذا عطس أحدكم فليضع كفيه على
وجهه، وليخفض صوته» [5] .
ويتأكد هذا الأمر متى ما كان الإنسان مصابا بمرض معد كالزكام
وأنفلونزا الخنازير مثلا، فيضع كفيه على وجهه، وقد يستعين لذلك
بكمامات أو منديل أو شماغ ونحوه، حتى لا يتطاير الرذاذ في