الصفحة 19 من 37

يا رسول الله، أي الدعاء أفضل؟ قال: «سل الله العفو والعافية في

الدنيا والآخرة»، ثم أتاه الغد فقال: يا نبي الله، أي الدعاء

أفضل؟ قال: «سل العفو والعافية في الدنيا والآخرة، فإذا أعطيت

العافية في الدنيا والآخرة فقد أفلحت» [51] .

وقد أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على المبتلين الذين لا يسألون

الله العافية، فعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقوم

مبتلين، فقال: «أما كان هؤلاء يسألون العافية؟!» [52] .

قال ابن حجر الهيتمي:"ويتأكد لمن أصابه طاعون أو مرض وغيره أن"

يديم سؤال العافية" [53] ؛ فإذا ما استجاب الرب تعالى كانت الصحة"

والسلامة.

وقد قام صلى الله عليه وسلم على المنبر يوما ثم بكى، فقال: «سلوا

الله العفو والعافية؛ فإن أحدًا لم يعط بعد اليقين خيرًا من

العافية» [54] .

قال الحكيم:"هذا من جوامع الكلم، إذ ليس شيء مما يعمل للآخرة"

يتقبل إلا باليقين، وليس شيء من أمر الدنيا يهنأ به صاحبه إلا مع

الأمن والصحة وفراغ القلب، فجمع أمر الآخرة كله في كلمة، وأمر

الدنيا كله في كلمة" [55] ."

وصح إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يدع تلكم الدعوات حين

يمسي وحين يصبح.

17.التحصن بالله من تحول العافية.

فقد كان صلى الله عليه وسلم يتعوذ من تحول العافية وتبدلها

بالبلاء قال: «اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحوُّل عافيتك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت