الصفحة 20 من 37

وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك» [56] .

قال الصنعاني:"تحول العافية: انتقالها، ولا يكون إلا بحصول ضدها"

وهو المرض" [57] ، فكأن المتعوذ سأل دوام العافية، وهي: السلامة"

من الآلام والأسقام [58] .

فحري بالمسلم أن يحتمي بمن له القدرة التامة على حمايته من سائر

الأمراض السيئة التي لا طاقة له بها، ولا قدرة له عليها، ومنها

الأوبئة الفاتكة كوباء الخنازير في وقتنا.

18.التحصن بالله من سيء الأسقام.

فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه: «اللهم إني أعوذ

بك من البرص، و الجنون، والجذام، و من سيء الأسقام» [59] .

والمعنى: التجئ إليك يا الله، وأعتصم بك، وأحتمي من هذه

المكروهات، ومن سائر الأمراض والعلل السيئة أن تصيبني فامنعني

منها، ونجني من شرها.

وكان صلى الله عليه وسلم يقول: «اللهم جنبني منكرات الأخلاق،

والأهواء، والأدواء» [60] .

أي: باعدني عن المنكرات المذكورة، ومنها الأدواء،"وهي الأسقام"

المنفرة" [61] ، كالتي مرت في الحديث الآنف."

19.التحصن بكثرة الاستغفار.

فإن الاستغفار سبب إلى الحياة السعيدة الهانئة الخالية من

المنغصات والمكدرات، ولك أن تتأمل ما يأتي من الآيات، وأن تعود

إلى تفسيرها لترى ما ينشرح به صدرك.

قال تعالىفَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت