إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ" [الصافات: 143 - 144] " [44] .
14.التحصن بدعاء إذهاب الهم والحزن.
لقوله صلى الله عليه وسلم: «ما قال عبد قط إذا أصابه هم وحزن:
اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك،
عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في
كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك،
أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجِلاء حزني، وذهاب همي،
إلا أذهب الله عز و جل همه، وأبدله مكان حزنه فرحا» قالوا: يا
رسول الله، ينبغي لنا أن نتعلم هؤلاء الكلمات، قال: «أجل ينبغي
لمن سمعهن أن يتعلمهن» [45] .
والهم والغم والحزن أمراض باطنة، تستوعب جميع أقسام الزمن
المستقبل والحاضر والماضي، وهي مما ينغص العيش، ويكدر الخاطر،
وهذا الدعاء يذهبها؛ بل يقلبها فرحا.
والأمراض الفاتكة، والأوبئة المعدية، والعلاجات غير الموثوقة، أو
ذات الأضرار الجانبية هي مما يشغل البال، ويجلب الهم، والهم
معوق، وقد يقلل الإنتاج ويعطل عن العمل، فيرجى أن يكون في هذا
الدعاء بلسما وشفاء لمن تحصن به، فيكفيه الله شر ما أهم، ويبدله
مكان همه وغمه فرحًا.
وقد بسط ابن القيم الكلام على هذا الحديث في غير ما كتاب من
كتبه، وتكلم عليه بكلام نفيس.
15.التحصن بسؤال الحسنتين.