الصفحة 16 من 37

ووجدت أم الدرداء، فقالت أتريد الحج العام؟ فقلت: نعم، قالت:

فادع الله لنا بخير، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول:

«دعوة المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكل، كلما

دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به: آمين، ولك بمثل» [42] .

وهذه غنيمة باردة، لا تحتاج منا إلى كثير جهد وعناء، وإنما فقط

أن نتذكر إخوتنا في الدين أو النسب فندعوا لهم بالسلامة والعافية

وبما نحب من الخير، وندعوا لهم ولذراريهم على وجه الخصوص بالنجاة

من الأمراض والأوباء المعدية وخاصة ما يشغل بالنا هذه الأيام،

فإن فعلنا ذلك بصدق وإخلاص استجاب الله دعاءنا فيهم، واستجاب

دعاء الملك فينا بمثل ما دعونا لهم به؛ لأن دعاء الملائكة مجاب.

وخلف هذا الدعاء من الثمرات الخاصة والعامة الكثير والكثير لمن

تبصَّر، فليكن لنا منه أوفر النصيب.

13.التحصن بدعاء ذي النون.

هو من ضمن الأدعية التي تدفع بها المكاره وترفع بإذن الله، وإنما

أفردته لأهميته، وفيه جاء قوله صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم

بشيء إذا نزل برجل منكم كرب أو بلاء من بلايا الدنيا دعا به يفرج

عنه؟ فقيل له: بلى فقال: دعاء ذي النون: لا إله إلا أنت سبحانك

إني كنت من الظالمين» [43] .

قال الإمام الشافعي:"أحسن ما يداوى به الطاعون - ومثله سائر"

الأوباء - التسبيح، ووجهه أنه يدفع العذاب، قال تعالى:"فَلَوْلَا"

أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت