9.... التحصن بالحمد عند رؤية المبتلى في دينه أو بدنه.
لقوله صلى الله عليه وسلم: «من رأى مبتلى فقال: الحمد لله الذي
عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا؛ لم يصبه
ذلك البلاء» [33] ، وفي رواية: «عوفي من ذلك البلاء كائنا ما كان
ما عاش» [34]
وهذا الحصن بشرى عظيمة، يقوله المؤمن سرًا عندما يرى مبتلا في
دينه بالمعاصي والفسوق، أو في بدنه بالمرض أو نقص الخلقة؛ ليكتب
الله له السلامة والعافية من ذلكم البلاء ما كتب الله له حياة.
قال المباركفوري:"من رأى مبتلى في أمر بدني كبرص وقصر فاحش أو"
طول مفرط أو عمى أو عرج أو اعوجاج يد ونحوها، أو ديني بنحو فسق
وظلم وبدعة وكفر وغيرها، فقال «الحمد لله الذي عافاني مما
ابتلاك به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا» أي فضلني في الدين
والدنيا والقلب والقالب إلا عوفي من ذلك البلاء ... مدة بقائه في
الدنيا" [35] ."
10.التحصن بالدعاء لدفع البلاء ورفعه.
قال الله تعالى:"وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي"
قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ
فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ
يَرْشُدُونَ" [البقرة:186] ، وقال سبحانه:"وَقَالَ رَبُّكُمُ
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ
عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ" [غافر:60] ،"