فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 6 من 142

وكذلك تكنيته لأبي الحكم بن هشام بأبي جهل, كنية مطابقة لوصفه ومعناه, وهو أحق الخلق بهذه الكنية

وكذلك تكنية الله عز وجل لعبد العزى بأبي لهب, لما كان مصيره إلى نار ذات لهب كانت هذه الكنية أليق به وأوفق, وهو بها أحق وأخلق

ولما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة واسمها ( يثرب ) لا تعرف بغير هذا الاسم, غيره ( بطيبة ) [1] , لما زال عنها ما في لفظ يثرب من التثريب, بما في معنى طيبة من الطيب استحقت هذا الاسم, وازدادت به طيبا آخر, فأثر طيبها في استحقاق الاسم, وزادها طيبا إلى طيبها

ولما كان الاسم الحسن يقتضي مسماه ويستدعيه من قرب, (( قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لبعض قبائل العرب, وهو يدعوهم إلى الله وتوحيده: يا بني عبد الله, إن الله قد حسن اسمكم واسم أبيكم ) [2]

فانظر كيف دعاهم إلى عبودية الله بحسن اسم أبيهم وبما فيه من المعنى المقتضي للدعوة

وتأمل أسماء الستة المتبارزين يوم بدر,كيف اقتضى القدر مطابقة أسمائهم لأحوالهم يومئذ,فكان الكفار شيبة وعتبة والوليد, ثلاثة أسماء من الضعف ,فالوليد له بداية الضعف وشيبة له نهاية الضعف

(1) - أخرجه (البخاري) (1481) و (مسلم) (1392) من حديث جابر بن عبدالله ومن حديث جابر بن سمرة عند (مسلم) (1385)

(2) - أخرجه (ابن إسحاق) في (السيرة) (2\271) قال حدثني محمد بن عبد الرحمن بن عبدالله بن حصين: ( أنه أتى كلبا في منازلهم إلى بطن منهم يقال لهم بنو عبد الله فدعاهم إلى الله وعرض عليهم نفسه حتى إنه ليقول لهم: يا بني عبد الله إن الله عز وجل قد أحسن اسم أبيكم فلم يقبلوا منه ما عرض عليهم ) , ومن طريقه أخرجه (أبوجعفر الطبري) في (التاريخ) (1\556) و (البيهقي) في (الدلائل) (2\418) من طريق ابن إسحاق قال حدثنا الزهري به , وهو مرسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت