وكان يأخذ المعاني من أسمائها في المنام واليقظة, كما رأى أنه وأصحابه في دار عقبة بن رافع, فأتوا برطب من رطب ابن طاب, فأوله بأن لهم الرفعة في الدنيا, والعاقبة في الآخرة, وأن الدين الذي قد اختاره الله لهم قد أرطب وطاب [1]
وتأول سهولة أمرهم يوم الحديبية من مجيء سهيل بن عمرو إليه [2]
(( وندب جماعة إلى حلب شاة, فقام رجل يحلبها, فقال: ما اسمك ؟ قال مرة ,فقال: اجلس, فقام آخر فقال: ما اسمك ؟ قال أظنه حرب فقال: اجلس, فقام آخر فقال: ما اسمك ؟ فقال: يعيش فقال: احلبها ) ) [3]
وكان يكره الأمكنة المنكرة الأسماء,ويكره العبور فيها, كما مر في بعض غزواته بين جبلين, فسأل عن اسميهما فقالوا: فاضح ومخز ,فعدل عنهما ولم يجز بينهما [4]
(1) - أخرجه (مسلم) (2270) من حديث انس بن مالك
(2) - أخرجه (البخاري) عن عكرمة قال الحافظ: هو مرسل وله شاهد موصول أخرجه ابن أبى شيبة من حديث سلمة بن الأكوع و الطبراني من حديث عبد الله بن السائب
(3) - أخرجه مالك في (الموطأ) (1819 ) وهو مرسل أو معضل, وصله الطبراني في (الكبير) (22\277) و ابن عبدالبر في (التمهيد) من حديث يعيش الغفاري, قال الهيثمي في (المجمع) (12831) إسناده حسن.اهـ
(4) - ذكر (ياقوت الحموي) في (معجمه) (10960) :( قال ابن إسحاق:لما توجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بدر, فلما استقبل الصفراء, وهي قرية بين جبلي,ن سأل عن جبليها ما اسماهما ؟ , فقالوا:يقال لأحدهما هذا مسلح, وقالوا للآخر هذا مخرىء, فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المرور بينهما فتركهما يسارا وسلك ذات اليمين , ولتسمية هذين الجبلين بهذه الأسماء سبب, وهو أن عبدا لغفار كان يرعى بهما غنما لسيده, فرجع ذات يوم من المرعى, فقال له سيده: لم رجعت ؟ فقال: إن هذا الجبل مسلح للغنم, وإن هذا مخرىء لها, فسميا بهما, وذلك قرىء بخط الجاحظ .اهـ