الفصل السادس في ذكر من كناه النبي - صلى الله عليه وسلم - ابتداء
الفصل السابع في ذكر أقوام و قبائل غَيَّر النبي - صلى الله عليه وسلم - أسمائهم
الفصل الثامن في ذكر مواضع وأماكن غَيَّر النبي - صلى الله عليه وسلم - أسمائها
خاتمة: نقلت فيها فصولا ممتعة لشيخ الإسلام ابن قيم الجوزية رحمه الله من كتابه (تحفة المودود في أحكام المولود) بسط في الكلام على أحكام التسمية حتى تكون خاتمة الكتاب كبدايته, والله العلي العظيم أسأل أن ينفع به كاتبه, وقارئه, وسامعه, والناظر فيه, إنه ولي ذلك , والقادر عليه , سبحانه لا إله إلا هو, وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما كثيرا
كتبه أخوكم في الله أبو يعلى البيضاوي
عفا الله وستر عيوبه
المقدمة
قال الإمام (ابن قيم الجوزية) رحمه الله في كتابه: (( زاد المعاد في هدى خير العباد ) ) (2\336) فصل في هديه في الأسماء الكنى ( فقه هذا الباب )
لما كانت الأسماء قوالب للمعاني, ودالة عليها, اقتضت الحكمة أن يكون بينها وبينها ارتباط وتناسب, وأن لا يكون المعنى معها بمنزلة الأجنبي المحن الذي لا تعلق له بها , فإن حكمة الحكيم تأبى ذلك , والواقع يشهد بخلافه , بل للأسماء تأثير في المسميات , وللمسميات تأثر عن أسمائها, في الحسن والقبح, والخفة والثقل, و اللطافة والكثافة, كما قيل:
وقلما أبْصَرَتْ عيناك ذا لقب *** إلا ومعناه إن فكرت في لقبه
وكان يستحب الاسم الحسن, وأمر إذا أبردوا إليه بريدا أن يكون حسن الاسم حسن الوجه [1]
(1) - لفظ الحديث ( إذا بعثتم إلي رجلا فابعثوه حسن الوجه حسن الاسم ) أخرجه أبو الشيخ في (أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - ) (796) من حديث أبى هريرة, وفي سنده عمر بن راشد وهو ضعيف وباقي رجاله ثقات, و أخرج (البزار) من حديث بريدة بنحوه, ورجاله ثقاث فيتقوى به قاله (الارناؤوط) , وقال (الألباني) :صحيح (صحيح الجامع) (413)