فدراساتي اللغوية هذه قد تداخلت مع منطلقات المدارس اللغوية جميعًا عفو تقصياتي الخاصة عن الروابط الفطرية بين القيم (الجمالية والإنسانية) في خصائص الحروف العربية ومعانيها.
ومرد هذا التداخل أن الحروف العربية (بخصائصها ومعانيها) مشحونة بشتى الأحاسيس والمشاعر الإنسانية مما جعل الكلمة العربية بهذه الطاقة الذاتية ( تشخص) الأحداث والمسميات والحالات الوجدانية، في مخيلات سامعيها وأذهانهم وفقًا لمقولة ابن جني:
"سوقًا للحروف على سمت المعنى المقصود والغرض المراد".
وهكذا قد تداخلت دراستي أول ما تداخلت من علوم اللغة مع أصول علم (الدلالة) وعلم (الأصوات الوظيفي) وذلك من حيث القدرة الدلالية والتعبيرية للحرف في الكلمة العربية عن (المعنى المقصود والغرض المراد) . كما تداخلت مع أصول علم اللغة (التاريخي) بمعرض الكشف عن فطرية اللغة العربية وأصالة الإنسان العربي وريادة الجزيرة العربية في الشؤون الحضارية، كما جاء في الفصل الثالث من دراساتي"الحرف العربي والشخصية العربية". تحت عنوان"الجزيرة العربية مهد الإنسان العربي وحضارته".
وكما تداخلت مع أصول علم اللغة"النفسي"بالكشف عن الخصائص (الهيجانية والإيمائية والإيحائية) في الحروف العربية، وكذلك بالمطابقة بين (شخصيتي) الحرف العربي والإنسان العربي في مكوناتهما- (الحيوية والاجتماعية والثقافية) كما جاء في الفصلين الرابع والخامس من المرجع السابق.
كما تداخلت دراستي (خصائص الحروف...) بخاصة مع علم اللغة (الاجتماعي) بالكشف عن الوظائف الاجتماعية للحروف العربية بمعرض التعبير عن معاني المفردات معجميًا، وعن أصول كثير من قواعد صرف العربية ونحوها، بما يتوافق مع تقاليد المجتمع العربي (الذكورية والأنثوية) ومع عاداته الرعوية، كما جاء في دراسة أحرف (ث-ذ-ش-ل-ف-م) وغيرها.