فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 316

وما أحسب أن أي مدرسة لغوية أخرى غير ما ذكرت آنفًا أو أي مدرسة جديدة مقبلة إلاّ وستجد لها في دراساتي عن الحرف العربي وخصائصه ما يتداخل أو يتماس مع مبادئها وأصولها. فكل مدرسة لغوية تهدف إلى الكشف عن الخصائص الفطرية (الطبيعية أو الإنسانية) في أي جانب من جوانب اللغة الإنسانية، لا بد أن تجد لمنطلقاتها وأسسها تطبيقات صحيحة على الفصحى العربية التي استوفت شروط فطرتها.

الخاتمة

إن كل ما جاء من المستجدات (التاريخية والطبيعية والاجتماعية والحسية والنفسية والصوتية..) وما إليها مما عرضته في المقدمة يعتبر إضافة جديدة على النظريات اللغوية العربية، وليس توسعًا فيها. وذلك بحكم اعتمادي منطلقًا فكريًا جديدًا هو:"التوافق بين القيم الجمالية والإنسانية) وتطبيقه على اللغة العربية الفطرية."

وهكذا فإن هذه المستجدات عن الحرف العربي، فيما أرى، تفتح آفاقًا جديدة أمام النظريات اللغوية العربية والغربية بخاصة، وذلك لحل المشكلات التي واجهتها وظلت بلا حلول، ولكن شريطة اعتماد اللغة العربية حصرًا.

فكما أن الآثار التي اكتشفها علماء الغرب في أودية الفرات والنيل وربوع بلاد الشام، قد فتحت آفاقًا معرفية إنسانية جديدة أمام الثقافة الغربية الحديثة، فإن الحرف العربي ذا النشأة الفطرية صالح فيما أرى لأن يفتح مثل تلك الآفاق في قطاع نظرياتهم اللغوية.

ويحزنني أن أقول:

ما أحسب أن خصائص الحروف العربية ومعانيها ستأخذ مختلف أبعادها، ما لم يلتفت إليها علماء اللغة في الغرب والشرق، على غرار ما فعل علماء آثارهم في آثارنا.

ولكن، هل سيسمح لهم بذلك المعنيون بغزونا الثقافي المضاد؟

الباب الأول

العلاقات الفطرية بين الحروف العربية

والحواس والمشاعر الإنسانية.

الفصل الأول

في تصنيف الحواس.

تمهيد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت